
يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقييم مجموعة من الخيارات العسكرية لشن ضربة محتملة على إيران، مع الإبقاء على إمكانية الحل الدبلوماسي، مؤكدًا في الوقت ذاته تفضيله عدم اللجوء إلى القوة المباشرة، رغم تحريك السفن الحربية الأمريكية نحو المياه الإيرانية.
وفقًا لصحيفة “ذا تليجراف” البريطانية، قالت مصادر مقربة من ترامب إنه لا يزال منفتحًا على إيجاد حل دبلوماسي، واعترف بأن “التهديد بالعمل العسكري كان يهدف إلى الضغط على إيران للدخول في مفاوضات”.
وخفف ترامب من حدة خطابه أمس الخميس، مؤكدًا أنه يفضل عدم اللجوء إلى العمل العسكري، لكنه حذر من أن السفن الحربية الأمريكية تتجه نحو إيران.
لكن ترامب تم تزويده بقائمة من الخيارات العسكرية تتراوح بين العمليات السرية داخل البلاد والضربات المباشرة ضد قيادة طهران.
وبحسب ما ورد، يدرس ترامب مجموعة من الخيارات العسكرية ضد إيران، بما في ذلك إرسال قوات كوماندوز أمريكية لتدمير ما تبقى من البرنامج النووي للبلاد.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “طهران لن تبدأ محادثات نووية مع الولايات المتحدة حتى يتوقف دونالد ترامب عن توجيه تهديدات عدائية”.
وذكر بزشكيان لنظيره التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن “نجاح أي دبلوماسية يعتمد على التخلي عن الأعمال العدائية والتهديدية في المنطقة”.
وتسعى تركيا إلى لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن وسط تزايد المخاوف بشأن تهديد ترامب بإعادة إشعال حرب مع إيران
تخطط إيران لتصنيف القوات المسلحة للدول الأوروبية على أنها “إرهابية”، ويأتي ذلك ردًا على تصويت الاتحاد الأوروبي على إدراج الحرس الثوري على القائمة السوداء باعتباره “إرهابيًا”، وهو الأمر الذي أعلنت بريطانيا اليوم الجمعة إنها ستحذو حذوه.
وسيقدم الوزراء البريطانيون تشريعًا يحظر أجهزة الدولة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، ومع ذلك لم يُحدد جدول زمني بعد، ولن يُطرح القانون إلا “عندما يسمح الوقت البرلماني بذلك”، وفقًا لما قالته مصادر حكومية لصحيفة “ذا تايمز”.
وجاء قرار بروكسل بعد أن اتخذت فرنسا وإيطاليا قرارات في اللحظات الأخيرة لدعم هذه الخطوة.
ومن جهته، صرح على لاريجانى، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني عبر حسابه على منصة “إكس”: “يعلم الاتحاد الأوروبي يقينًا، وفقًا لقرار مجلس الشورى، أن جيوش الدول التي شاركت في قرار الاتحاد الأوروبي الأخير ضد الحرس الثوري تُعتبر إرهابية.. ولذلك، ستتحمل الدول الأوروبية التي اتخذت هذا الإجراء عواقبه”.
حذَّر الجيش الإيراني من أنه سيرد على أي هجوم، مصرحًا بأن أي عمل عسكري أمريكي سيجتاح المنطقة بأكملها وأن القواعد الأمريكية ستكون ضمن مدى الأسلحة الإيرانية.
