
كشفت مصادر إسرائيلية اليوم الإثنين، عن تكتيك جديد، استخدمه الجيش في غزة، يقوم في الأساس على تنفيذ تفجيرات كبيرة عن بعد باستخدام ناقلات جند، سمع صداها في أغلب الأوقات في وسط إسرائيل.
ولجأء الجيش حسب صحيفة “جيروزالم بوست” إلى الطريقة الجديدة شديدة التدمير، خلال عملية “عربات جدعون” المتواصلة في قطاع غزة المحاصر.
ويقوم التكنيك، على “استخدام ناقلات جند انتحارية قديمة محملة بأطنان من المتفجرات، يتم تشغيلها عن بُعد، وتُرسل، نحو أهداف محددة، وتُفجر بطريقة مُحكمة لتقليل المخاطر على الجنود”.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية، إن “كل ناقلة جند مدرعة تحمل عدة أطنان من المتفجرات، قادرة على إنتاج موجات صوت ارتدادية يُمكن سماعها على مسافات بعيدة، بما في ذلك في جميع أنحاء وسط إسرائيل”.
وأكدت الصحيفة، أن “هذه الطريقة اعتمدت بعد فقدان ناقلة جند مدرعة من لواء غولاني خلال القتال في حي الشجاعية بمدينة غزة. ومنذ ذلك الحين، أصبح هذا التكتيك إجراءً مُعتاداً لتطهير الطرق، وهدم المباني، وتدمير البنية التحتية في غزة دون تعريض القوات لخطر مُباشر”.
وتشير التقارير الإسرائيلية إلى تحقيق الطريقة الجديدة نجاحات مختلفة، بفضل تمكينها للجيش “من ضرب المباني العالية، ومقرات حماس ومواقع القتال ومستودعات الأسلحة”.
وتخلف الانفجارات الهائلة الناتجة عن العربات الانتحارية اهتزازاً يشعر به من يعيشون في تل أبيب.
يذكر أن إسرائيل أطلقت مؤخراً هجوماً واسعاً على قطاع غزة المحاصر، الذي يعيش فيه حوالي مليوني فلسطيني، بمشاركة قوات برية أيضاً تحت اسم “عربات جدعون”. وجرى الإبلاغ عن وقوع عشرات الضحايا من الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة نتيجة القتال.
وتهدف العملية حسب قول رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو إلى تمكين الدولة العبرية من فرض السيطرة العسكرية الدائمة على كامل قطاع غزة.
وقال نتانياهو في تصريح سابق، “في نهاية هذه الحملة، ستكون جميع أراضي قطاع غزة تحت السيطرة الأمنية لإسرائيل”.
واستأنفت إسرائيل في 18 مارس (آذار) عملياتها العسكرية في غزة واستولت على مساحات كبيرة من القطاع.
وقُتل أكثر من 54418 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين، في العملية العسكرية التي تشنّها الدولة العبرية في قطاع غزة منذ ذلك الحين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
