انطلقت في البحرين، اليوم الخميس، أعمال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة، وسط تركيز على أمن المنطقة وحرية الملاحة، على ضوء مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، إن الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والولايات المتحدة بحث العديد من الملفات، وفي مقدمتها الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، وجهود التهدئة والوساطة.

وأضاف البديوي أنه تم، خلال الاجتماع، التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون بما يحفظ مصالح دول المجلس ويضمن أمنها واستقرارها، وأن تستند إلى مبادئ القانون الدولي، واحترام سيادة الدول، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد أن دول مجلس التعاون رحبت، خلال الاجتماع، بكل الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.

فصل جديد

وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى “فصل جديد” للمنطقة يقوم على احترام السيادة والقانون الدولي وحماية الممرات البحرية، مشددًا على أن أمن دول الخليج “لا يقبل التقسيم”.

ورحب الوزير البحريني بإعلان سلطنة عُمان إنشاء ممر مؤقت للسفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، كما رحب بالجهود التي أفضت إلى وقف الأعمال العدائية وتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة شكلت اختبارًا لدول المنطقة، مؤكدًا أنها أثبتت صلابة مؤسساتها ومجتمعاتها، ومعتبرًا أن هناك “بصيص أمل” للمنطقة بعد التفاهم الأمريكي – الإيراني، مع دعوة طهران إلى الوفاء بالتزاماتها.

وأضاف أن اجتماع المنامة سيبحث أيضًا ملفات إقليمية عدة، من بينها سيادة واستقرار سوريا ولبنان، مقترحًا توسيع الشراكة بين دول الخليج والولايات المتحدة.

تفاهم أمريكي خليجي

من جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب منفتح على سلام يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج، مشيرًا إلى أن واشنطن تدخل “مرحلة جديدة” تأمل أن تقود إلى الاستقرار والسلام.

وشدد روبيو على أن أي اتفاق أو تفاهم يتم التوصل إليه مع إيران سيأخذ في الاعتبار مصالح حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مؤكدًا أن واشنطن ستعمل بالتعاون مع شركائها على إطلاق حوار بنّاء مع طهران وصولًا إلى اتفاق شامل.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال روبيو إن المضيق “ممر مائي لا تمتلكه أي دولة”، مؤكدًا أنه “ليس لأي دولة الحق في فرض رسوم مرور” على السفن العابرة.

وأضاف أن التحالف بين الولايات المتحدة وشركائها في الخليج خضع لاختبار خلال التطورات الأخيرة ونجح في تجاوز التحديات، مؤكدًا استمرار التنسيق لضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة إيران إذا اختارت التخلي عن سياسات تصدير الأيديولوجيا والتركيز على رفاه شعبها، معتبرًا أن ذلك يمكن أن يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات والاستقرار الإقليمي.

واختتم قائلًا: “نؤكد أن أي قرارات تُتخذ في المحادثات مع إيران ستضمن مصالح حلفائنا في المنطقة”.