توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

التحالف السعودي يعلن استكمال عملية فجر اليمن بعد 2103 ضربة صعدة

radwa soliman 12 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
التحالف السعودي يعلن استكمال عملية فجر اليمن بعد 2103 ضربة صعدة

تشهد ساحة الصراع في اليمن تصعيداً ملحوظاً منذ بداية شهر أكتوبر، حيث اتسعت رقعة العمليات العسكرية لتتجاوز حدود المناطق التقليدية التي كان يتركّز فيها القتال. في خطوة جديدة، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي عن إطلاق العملية العسكرية المسماة “فجر اليمن”، والتي تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء من قبضة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

تتضمن العملية عدة محاور استراتيجية، أبرزها استعادة مواقع حيوية في باب المندب وذوباب، بالإضافة إلى تحرير مدينة المخا الواقعة غرب محافظة تعز. وقد تمكنت القوات اليمنية، مدعومةً بتسليحات وإمدادات من التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، من القضاء على عدد كبير من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية التي كانت تُستَخدم في هجمات على مدن سعودية وإقليمية. وفقاً لتقارير ميدانية، تم تنفيذ أكثر من 2103 عملية استهداف دقيقة ضد أهداف تابعة للحوثيين في مختلف الجبهات، ما أسفر عن تدمير مخازن الصواريخ وإضعاف قدراتهم القتالية.

تقدم القوات في الجبهات الشمالية والجنوبية

في شمال اليمن، سُجِّل انتصار مهم للجيش الوطني في محافظة صعدة، حيث تم تدمير أحد مخازن الصواريخ الكبيرة للحوثيين، ما أدى إلى إيقاف سلسلة هجمات صاروخية استهدفت مناطق سكنية ومدناً كبرى. وفي الوقت نفسه، توغلت القوات إلى مناطق الوازعية جنوب تعز، حيث خاضت معارك عنيفة مع ميليشيا الحوثي، وأسفرت عن مقتل ما يقارب مئة مقاتل حوثي وإصابة خمسين آخرين. وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع اليمنية، ارتفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية العملية إلى 959 جريحاً، بينما بلغ عدد الجرحى 4207 منذ 6 أغسطس.

من جانب آخر، أطلقت القوات الجوية السعودية عددًا من الضربات الجوية المستهدفة على منصات إطلاق الصواريخ في مناطق صعدة وعمران، مؤكدةً أن الهدف هو القضاء على مصادر التهديد الصاروخي التي تستهدف العاصمة الرياض. وقد أشار المتحدث باسم التحالف إلى أن هذه الضربات جاءت ضمن إطار “الردع” و”حماية الأمن الإقليمي”، مشدداً على أن أي محاولة لإطلاق صاروخ باتجاه السعودية ستقابل برد حاسم.

المجتمع الدولي تابع عن كثب تطورات العملية، حيث أكدت الولايات المتحدة دعمها المستمر لأمن المملكة العربية السعودية، بينما أعربت دول الخليج عن استعدادها لتفعيل آليات الدفاع المشترك وفق ما نصت عليه اتفاقية حلف مكة الدفاعية. وفي اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية للحلف، شدد المسؤولون على ضرورة استمرار الدعم اللوجستي والإنساني للسلطات الشرعية اليمنية، خاصةً في ظل تزايد احتياجات السكان المتضررين من النزاع.

على الصعيد الداخلي، دعا اللواء عبدالرحمن اللحجي، قائد قوات “درع الوطن”، إلى ضرورة التعامل مع الأسرى وفق الضوابط الشرعية والدينية، مؤكدًا أن “الأسير الذي يضع سلاحه بين أيديّ يصبح في عهدتنا، وحمايته واجب ديني وأخلاقي”. كما وجه دعوة إلى المواطنين في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين للابتعاد عن مواقع القتال وعدم الانجرار إلى مخاطر الصراع، مؤكدًا أن العملية ليست موجهة ضد أي فئة سكانية بل هي صراع من أجل استعادة سيادة الدولة وحماية الشعب.

في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول مستقبل المفاوضات بين الأطراف المتنازعة. فالمحللين يرون أن الصمت الإيراني المتزايد عن الأحداث اليمنية قد يشير إلى تراجع نفوذها داخل ميليشيا الحوثي، بينما يشير آخرون إلى أن الدعم الإيراني لا يزال موجوداً بصورة غير معلنة. وعلى الصعيد الاقتصادي، يسلط بعض الخبراء الضوء على أن الحوثيين يحاولون استغلال الأزمة لتصدير مواردهم عبر شبكة غير رسمية، ما يزيد من تعقيد الأوضاع.

ختاماً، يبقى هدف العملية “فجر اليمن” واضحاً: استعادة الأراضي الوطنية، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء من أي تهديدات داخلية أو خارجية. ومع استمرار الدعم الدولي والإقليمي، يبدو أن المرحلة القادمة ستحمل المزيد من الضربات الدقيقة والعمليات الميدانية التي تسعى إلى إنهاء ما وصفه العليمي بـ”انقلاب الميليشيات الحوثية” وتثبيت سلطة الحكومة الشرعية في جميع أنحاء الجمهورية اليمنية.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←