
تتجه قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة إلى إنهاء وجودها العسكري في شرق سوريا خلال أسابيع، وفق ما أفادت مصادر سورية وكردية ودبلوماسية لوكالة فرانس برس، في خطوة تضع الحكومة السورية أمام تحدٍّ مباشر لإدارة ملف مكافحة تنظيم داعش ميدانياً.
وبحسب مصدر حكومي سوري، فإن الانسحاب سيُنجز خلال نحو شهر، من دون الإبقاء على أي قواعد عسكرية في الميدان.
وأشار مصدر كردي إلى أن عملية إنهاء الوجود الذي استمر قرابة 12 عاماً في شمال وشرق سوريا قد تتم خلال ثلاثة إلى خمسة أسابيع، بينما رجّح مصدر دبلوماسي إتمامها خلال نحو عشرين يوماً.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد تحدثت عن خطة لسحب نحو ألف جندي خلال الشهرين المقبلين. يأتي ذلك بالتزامن مع بدء إخلاء بعض القواعد في شمال شرق البلاد، ومع تقدم القوات الحكومية إلى مناطق واسعة كانت تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، التي وافقت على دمج قواتها ومؤسساتها ضمن إطار الدولة السورية.
فراغ أمني محتمل
ويرى محللون أن الانسحاب قد يخلق فراغاً أمنياً في مناطق الجزيرة والبادية، لا سيما في محافظات الرقة ودير الزور وأجزاء من الحسكة، وهي مناطق شهدت نشاطاً لخلايا التنظيم خلال الأشهر الماضية.
وقال الأكاديمي أحمد الكناني إن التحركات الميدانية للجيش السوري بعد عودة تلك المناطق إلى سيطرة الحكومة ترافقت مع تحديات أمنية متزايدة، معتبراً أن “داعش” سعى إلى إعادة التموضع مستفيداً من الامتداد الجغرافي في البادية، خصوصاً في ريف حمص.
وأضاف أن وجود قوات سورية مدرّبة، من بينها “جيش سوريا الحرة” الذي اندمج ضمن الإدارة الجديدة، قد يسهم في تولي مهمة مكافحة الإرهاب، خاصة أنه تلقى تدريباً أميركياً سابقاً.
