توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

التبرع بالدم والبلازما في مصر.. ما حقوق المتبرع وما ضوابط عمل مراكز نقل الدم؟

مي محمد 26 أكتوبر 2026 قراءة ٤ دقيقة
التبرع بالدم والبلازما في مصر.. ما حقوق المتبرع وما ضوابط عمل مراكز نقل الدم؟

التبرع بالدم والبلازما في مصر.. ما حقوق المتبرع وما ضوابط عمل مراكز نقل الدم؟

تعرف على القواعد القانونية المنظمة للتبرع بالدم والبلازما في مصر، وشروط عمل مراكز نقل الدم، والضوابط المتعلقة بسلامة المتبرعين والمرضى.

لا يقتصر التبرع بالدم والبلازما على كونه عملًا إنسانيًا يساعد المرضى والمصابين، بل يخضع أيضًا لمنظومة قانونية وصحية تهدف إلى ضمان سلامة المتبرع، وجودة الدم ومشتقاته، ومنع الممارسات غير المشروعة. وينظم القانون رقم 8 لسنة 2021 تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها، ويضع إطارًا للجهات التي يجوز لها ممارسة هذه الأنشطة، وللضوابط المرتبطة بالتبرع والفحوصات والتعامل مع الدم ومكوناته.

ما الذي ينظمه القانون؟

يتناول القانون الأنشطة المرتبطة بعمليات الدم وتجميع البلازما، بما يشمل تنظيم المراكز التي تتولى هذه الأعمال، والإشراف الطبي، والقواعد اللازمة لضمان سلامة الإجراءات. والهدف من ذلك هو ألا تتم عمليات جمع الدم أو البلازما بصورة عشوائية أو داخل أماكن لا تتوافر فيها الاشتراطات المطلوبة.

ويجب التمييز بين التبرع بالدم لاستخدامه في الرعاية الطبية، وبين تجميع البلازما لأغراض تصنيع مشتقاتها؛ فلكل نشاط طبيعة وإجراءات تنظيمية وفنية يجب الالتزام بها، ولا يجوز افتراض أن الشروط واحدة في جميع الحالات.

هل التبرع بالدم أو البلازما عمل مدفوع الأجر؟

يقرر القانون أن التبرع بالدم يكون طوعيًا ومجانيًا. ويعكس هذا الحكم أهمية حماية التبرع من الاستغلال التجاري، والحفاظ على سلامة منظومة التبرع، بحيث لا يصبح الاحتياج المالي سببًا يدفع شخصًا إلى إخفاء معلومات صحية مهمة أو التبرع في ظروف غير آمنة.

ومن الضروري عدم الخلط بين مجانية التبرع وبين الرسوم أو التكاليف المرتبطة بالخدمات الطبية أو الفحوصات التي قد تقدمها جهة صحية في سياق مختلف؛ فالحكم القانوني يتوقف على طبيعة الإجراء والمبلغ والغرض منه، وليس على مجرد وجود تعامل مالي في المنشأة.

وعلى المواطن الحذر من أي جهة تعلن عن شراء الدم أو البلازما بصورة تتعارض مع القواعد القانونية، أو تطلب من المتبرع إخفاء بياناته الصحية، أو تتجاوز إجراءات الفحص والتسجيل.

لماذا تُعد الفحوصات والتسجيل ضرورية؟

تساعد الفحوصات الطبية في تقييم مدى صلاحية المتبرع للتبرع، وتقلل من مخاطر انتقال بعض الأمراض أو تعرض المتبرع نفسه لمضاعفات. كما أن التسجيل المنظم يتيح للمراكز متابعة بيانات المتبرعين وفق الضوابط المقررة، ويعزز إمكانية مراجعة الإجراءات عند ظهور مشكلة صحية أو إدارية.

وينص القانون على إعداد سجل ورقي أو إلكتروني للمتبرعين الذين ثبتت ملاءمتهم الطبية، مع تنظيم إتاحة البيانات بين المراكز وفق الإجراءات التي تحددها الجهات المختصة. ولا يعني ذلك أن البيانات الصحية تصبح متاحة للجمهور؛ بل ينبغي التعامل معها في إطار الغرض الطبي والتنظيمي الذي أُنشئت من أجله، مع مراعاة القواعد القانونية الأخرى المتعلقة بسرية البيانات.

ومن حق المتبرع أن يجيب بصدق عن الأسئلة الصحية، وأن يطلب توضيحًا بشأن طبيعة الفحوصات والإجراءات، وأن يمتنع عن الاستمرار إذا لم يفهم ما يُطلب منه. كما ينبغي عدم الاعتماد على منشورات مجهولة المصدر لتحديد مدى صلاحية شخص للتبرع، لأن القرار الطبي يحتاج إلى تقييم متخصص.

ما شروط عمل مراكز الدم والبلازما؟

لا يجوز التعامل مع جمع الدم أو البلازما باعتباره نشاطًا يمكن لأي منشأة ممارسته دون ترخيص. فالمراكز المعنية تخضع للاشتراطات القانونية والفنية والصحية التي تنظم عملها، ويجب أن تتم العمليات تحت الإشراف الطبي المطلوب.

وتشمل أهمية التنظيم التأكد من ملاءمة المكان والتجهيزات، واتباع إجراءات جمع العينات وحفظها ونقلها، وتوثيق العمليات، والتعامل السليم مع النتائج. وتختلف التفاصيل الفنية بحسب طبيعة النشاط ونوع المنتجات الطبية، ولذلك يجب على المنشآت الرجوع إلى القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.

ولا يكفي وجود طبيب أو أجهزة داخل المكان لإثبات أن المركز مرخص؛ إذ ينبغي التحقق من الترخيص والنشاط المسموح به، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بتجميع البلازما أو تصنيع مشتقاتها.

ماذا يفعل المواطن عند الاشتباه في مخالفة؟

إذا لاحظ المتبرع أن مركزًا يجمع الدم أو البلازما دون إجراءات واضحة، أو يطلب منه معلومات غير صحيحة، أو يتعامل مع التبرع بطريقة يشتبه في مخالفتها للقانون، فيمكنه تقديم شكوى إلى الجهة الصحية المختصة، مع ذكر اسم المنشأة ومكانها وتاريخ الواقعة، وإرفاق ما يتوافر من مستندات أو مراسلات.

ومن الأفضل الاحتفاظ بالإيصالات أو نماذج التسجيل التي حصل عليها المتبرع، وعدم نشر بيانات المرضى أو المتبرعين الصحية على مواقع التواصل الاجتماعي، لأن ذلك قد يمس خصوصيتهم. كما يجب تجنب توجيه اتهامات جازمة إلى أشخاص أو منشآت قبل التحقق من الواقعة.

الخلاصة

يهدف القانون رقم 8 لسنة 2021 إلى تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما وفق قواعد تحمي المتبرعين والمرضى، وتضمن خضوع المراكز للإشراف والاشتراطات المطلوبة. ويظل التبرع الطوعي والمجاني، والتقييم الطبي، والتسجيل المنظم، والتحقق من ترخيص المنشأة، عناصر أساسية في هذه المنظومة. وعند وجود خلاف أو اشتباه في مخالفة، فإن الرجوع إلى الجهة الصحية المختصة هو الطريق الأنسب للتحقق واتخاذ الإجراء القانوني الملائم.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←