
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون” تخليها عن قيادة مجموعة المساعدة الأمنية لأوكرانيا (SAG-U) التابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، في خطوة تأتي ضمن إعادة توزيع الأعباء الدفاعية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، على أن تتولى دولة أخرى عضو في الحلف قيادة المجموعة خلال المرحلة المقبلة.
نقل القيادة إلى دولة عضو في “الناتو”
وبحسب مسؤول أمريكي وثلاثة أشخاص مطلعين على الخطة، ستتولى دولة أخرى عضو في حلف “الناتو” قيادة المجموعة، التي اضطلعت بدور محوري في تسليح وتدريب القوات الأوكرانية منذ بدء الحرب الروسية، بينما ستظل القيادة الأمريكية في أوروبا منخرطة في أعمالها من خلال نائب أمريكي.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية نقل القيادة نحو عام، مع تأكيد مسؤولين بالحلف أن الخطوة لن تؤثر على استمرار الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا.
إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف
وأوضح “البنتاجون” أن مجموعة المساعدة الأمنية كان مخططًا لها منذ البداية أن تكون آلية مؤقتة، مشيرًا إلى أن نقل القيادة يهدف إلى إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف، ودعم أوكرانيا مع مواءمة الموارد الأمريكية مع استراتيجية الدفاع الوطني.
وتتخذ المجموعة من مدينة فيسبادن الألمانية مقرًا لها، وتتولى تنسيق نقل المعدات العسكرية إلى أوكرانيا، إلى جانب الإشراف على التدريب والدعم اللوجستي للقوات الأوكرانية.
تقليص الدور الأمريكي في أوروبا
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة هيكلة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، حيث أعلنت في فبراير الماضي سحب عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين من القارة، مع نقل قيادة عدد من مراكز القيادة المشتركة داخل “الناتو” إلى دول أوروبية.
كما خفضت وزارة الحرب الأمريكية عدد الضباط الذين يديرون القيادات العسكرية في أوروبا، وألغت بعض عمليات التناوب، في إطار مراجعة انتشار القوات الأمريكية بالقارة.
قيادات أوروبية تتولى مناصب جديدة
وبموجب خطة إعادة الهيكلة، ستتولى بريطانيا قيادة مركز القيادة المشتركة للناتو في نورفولك بولاية فرجينيا، فيما تتولى إيطاليا قيادة مركز نابولي، بينما تتولى ألمانيا وبولندا مسؤوليات القيادة المشتركة في برونسوم بهولندا.
ومن المقرر أن يغادر الفريق أول كيرتس بازارد، قائد مجموعة المساعدة الأمنية منذ منتصف عام 2024، منصبه، على أن يخلفه الفريق أول جيوم بيوربير للإشراف على استكمال عملية نقل القيادة.
ترحيب داخل الحلف ومخاوف أوكرانية
ورحب عدد من حلفاء “الناتو” بخطوة نقل القيادة، معتبرين أنها تعكس تحمل الدول الأوروبية مسؤوليات أكبر داخل الحلف.
في المقابل، أبدى مسؤولون أوكرانيون مخاوف من أن يؤدي انتقال القيادة إلى بطء وصول المساعدات العسكرية بسبب الإجراءات البيروقراطية داخل “الناتو”، مؤكدين أن القدرات الأمريكية في مجالات الاستطلاع بالأقمار الصناعية والدعم اللوجستي الثقيل لا يمكن تعويضها بسهولة.
