البرلمان.. تعريفه وتاريخ تطوره

كثيرا ما يمر على مسامعنا كلمة برلمان
لكن ربما لم يخطر في بالنا أن نتوقف عند هذه الكلمة
ونعود بتاريخها لنتعرف على بدايات ظهور البرلمان وتطوره
لكن في البداية ما معنى كلمة برلمان وما هو البرلمان أصلا؟

كلمة برلمان أصلها من كلمة parler الفرنسية
وهي تعني النقاش والحوار

والبرلمان هو شكل من أشكال الديمقراطية
يمثل سلطة تشريعية في الدول الدستورية
ويطلق عليه تسميات مختلفة حسب كل دولة
مثل مجلس الشهرة
مجلس النواب المجلس التشريعي
مجلس الشعب أو مجلس الأمة

وله ثلاثة مهام هي
التشريع والرقابة على أعمال الحكومة
وتمثيل الشعب أمام الحكومة
ويتكون من مجموعة من الأفراد
يطلق عليهم اسم النواب أو الممثلين

ويكون التحاقهم بالبرلمان عن طريق الانتخاب
حيث يتم اختيارهم من قبل المواطنين

والآن نستعرض معكم
تاريخ نشأة البرلمان ومراحل تطوره منذ العصور القديمة

كان في المجتمعات القبلية
مجالس وزعماء وأسياد للقرارات داخل القبيلة
وكان يتم في بعض المجالس تقييم سلوك الملوك
كأول شكل من أشكال الديمقراطية
لكن النسخة المبكرة
والأقدم للنظام البرلماني الرسمي كانت عام ٩٣٠
عندما انعقد أول تجمع للبرلمان في أيسلندا

ثم في عام ١١٨٨ عندما شكل الفونس التاسع ملك ليون
أول نموذج للبرلمان الحديث في أوروبا

وفي أواخر القرن الـ ١٣ الميلادي
نشأ النظام البرلماني في إنجلترا
حينها كانت الحكومات تمثل من قبل النبلاء
والأغنياء دون تمثيل مباشر لعامة الشعب

ولكن عندما أصبح الشعب يطالب بصناعة القرار
أضفى الملك إدوارد الأول الطابعة الرسمية عليه عام ١٢٩٥
حيث دعى الممثلين عن ملاك الأراضي الريفية
وممثلي سكان المدن للمشاركة في مجلس الملوك

وأخذ مفهوم البرلمان يتوسع حول العالم
فظهر مثال مبكر للحكومة البرلمانية
في هولندا وبلجيكا عام ١٥٨١
وتم تشكيل جمعية وطنية في فرنسا
مكونة من أعضاء يمثلون الشعب الفرنسي عام ١٧٨٩
وهكذا حتى انتشر مفهوم البرلمان في العصر الحديث
وبات الفضاء الذي يمارس فيه الشعب السياسة عبر ممثليه
فيتخذ قرارات جماعية لتنظيم العلاقات بين الشعب والدولة
لا بل أن البرلمانات اليوم باتت تعكس ثقافة البلد
عبر تصميمها المعماري
فيؤخذ في الحسبان التصميم الهندسي
وتوزيع الإضاءة والمقاعد المخصصة للشخصيات
وفق سياسة كل بلد

فظهرت أشكال برلمانات وفق تصاميم معمارية معينة
كتصميم القوس وحدوة الحصان
ومقاعد المعارضة والدائرة وقاعة الدرس
وبات لكل تصميم ثقافته السياسية.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *