أظهرت بيانات رسمية صادرة، اليوم الثلاثاء، تعرض اقتصاد فرنسا لضغوط متزايدة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم خلال شهر مارس، بالتزامن مع مؤشرات على تباطؤ الأداء الاقتصادي، ما يضع صناع القرار أمام تحديات معقدة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.7% على أساس سنوي في مارس، مقارنة بـ 0.9% خلال فبراير الماضي، فيما سجل المؤشر المتناغم – المعتمد من قبل البنك المركزي الأوروبي – نحو 1.9%.

ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الطاقة، مدفوعة بتصاعد أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث قفزت تكاليف الطاقة بنسبة 7.3% على أساس سنوي، مقارنة بانخفاض بلغ 2.9% في فبراير.

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن الضغوط التضخمية خارج قطاع الطاقة لا تزال محدودة، إذ تباطأ تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 1.8%، بينما واصلت أسعار السلع المصنعة التراجع بنسبة 0.6%.

وعلى صعيد النمو، كشفت بيانات الربع الأول عن مؤشرات سلبية، مع تراجع النشاط الاقتصادي، حيث فقد الاستهلاك – المحرك الرئيسي للاقتصاد الفرنسي – زخمه بشكل ملحوظ، مسجلًا انكماشًا بنسبة 1.4% في فبراير، في ظل تزايد حذر المستهلكين تجاه الإنفاق.

كما أظهرت البيانات تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.6% خلال يناير، بالتزامن مع حالة من الركود في أحجام المبيعات، ما يعكس تباطؤًا عامًا في وتيرة النشاط الاقتصادي.

وتشير هذه المؤشرات إلى تحديات متزايدة أمام صانعي السياسات في فرنسا، في ظل محاولات تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.