الاستخبارات الروسية: الاتحاد الأوروبي يغازل أرمينيا لكنه عاجز عن مساعدتها

كشفت الاستخبارات الروسية أن الاتحاد الأوروبي يقر بحتمية غرق أرمينيا في أزمة اقتصادية خانقة حال مغادرتها الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، إلا أنه يواصل إطلاق وعود كاذبة بدعمه القوي لها.

الاستخبارات الروسية: الاتحاد الأوروبي يغازل أرمينيا لكنه عاجز عن مساعدتها

 

وأشار جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية في بيان أصدره اليوم الثلاثاء إلى أن فقدان العائدات المتأتية من مشاركة أرمينيا في التكامل الأوراسي سيمنع الحفاظ على استقرار السلطات الأرمينية الساعية جاهدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، على حساب أعضاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وحسب البيان، فإن المؤسسات الأوروبية تقر بأن المشكلات الاقتصادية المتفاقمة في الاتحاد الأوروبي، والناجمة عن سياسة العقوبات المفروضة على روسيا هوس البيروقراطيين الأوروبيين بدعم الحرب في أوكرانيا، لن تمكن بروكسل من تعويض يريفان عن خسارة مليارات الدولارات.

وأشار البيان إلى أن العديد من الدول الأوروبية قد أبلغت قيادة الاتحاد الأوروبي بعدم رغبتها في فتح أسواقها أمام السلع الأرمينية على حساب المنتجين المحليين.

وفي الوقت نفسه، سيواصل بيروقراطيو بروكسل إقناع يريفان بدعمهم غير المشروط، بينما يعتزمون تبرير تعثر عملية تقديم المساعدات الملموسة بادعاء أن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي يتوقف كليا على يريفان و”إنجازاتها” في طريق التكامل الأوروبي.

وعلى وجه الخصوص، تتعرض حكومة رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان لضغوط متزايدة لجهة تقليص حضور الشركات الروسية في القطاعات الاستراتيجية للبلاد وقطع العلاقات الإنسانية مع روسيا مع قمع المعارضة الداخلية الرافضة لها النهج. وتعتزم أوروبا تشجيع هذا التوجه من خلال التلاعب بآفاق تسهيل منح التأشيرات للمواطنين الأرمن والوعود بتحويل أرمينيا إلى “ملتقى طرق عالمي مزدهر” يوما ما “في المستقبل”.

وشددت الاستخبارات الروسية على أنه لا ينبغي لبروكسل أن تراهن على أن دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي سترمي طوق النجاة للفريق السياسي الحاكم في يريفان وأن تعمل على تعويمه أو تمويل مسيرتها الطويلة نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

يذكر أن موسكو أكدت مرار أن على يريفان أن تختار بين العضوية في التكتل الأوروبي أو البقاء في الفضاء الأوراسي واستحالة الجمع بين الاثنين، داعية إلى إجراء استفتاء شعبي في أرمينيا ليقرر المواطنون مستقبل هذا الخيار المصيري.