كشفت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف، اليوم الجمعة، أن ازدحام الطرقات في العاصمة السورية بسبب الاحتفالات وراء إلغاء مؤتمر صحافي كان من المقرر عقده ظهر اليوم، مؤكدة أن المخاوف الأمنية لم تكن السبب وراء الإلغاء.
كما قالت: “زيارتنا لدمشق كانت فرصة مهمة للتواصل مع السوريين”.
أتى هذا التوضيح، بعدما أعلنت السفارة الأميركية في دمشق إلغاء مؤتمر صحافي كان من المقرر أن تعقده باربرا ليف “لأسباب أمنية”، وفق ما أفادت متحدثة للصحافيين.
وقالت رنا حسن من طاقم السفارة في دمشق في وقت سابق اليوم: “للأسف.. تم إلغاء المؤتمر الصحافي لأسباب أمنية”، من دون أن تحدد ماهيتها، وذلك بعدما انتظر الصحافيون لأكثر من ساعة.
فيما أضافت أن المؤتمر سيكون افتراضياً عند الساعة 17.30 بتوقيت غرينتش.
لقاء إيجابي”
ورداً على سؤال عما إذا التقى الوفد أحمد الشرع، قائد “إدارة العمليات العسكرية” التي تضم ممثلين عن عدة فصائل مسلحة، أبرزها “هيئة تحرير الشام”، أجابت: “لا أعرف”.
في المقابل كشف مصدر في الإدارة السورية أن الشرع عقد لقاء إيجابياً مع الوفد الدبلوماسي الأميركي برئاسة ليف، حسب فرانس برس.
بدوره أكد مسؤول أميركي كبير أن لقاء الوفد مع الشرع كان جيداً ومفيداً، وفقاً لأكسيوس.
يأتي ذلك فيما كان من المقرر أن تتحدث ليف للصحافيين في أحد فنادق العاصمة السورية بعد عقدها والوفد المرافق لها سلسلة لقاءات.
ووصلت ليف بوقت سابق اليوم إلى دمشق، يرافقها المبعوث الرئاسي لشؤون الرهائن روجر كارستينز، والمستشار المعين حديثاً دانيال روبنستين (المبعوث الأميركي السابق)، الذي أعيد تكليفه حديثاً بقيادة جهود الخارجية الأميركية في سوريا.
وكان متحدث باسم الخارجية الأميركية قد لفت في بيان إلى أن الوفد سيعمل على الدفع بمخرجات اجتماع العقبة، وسينخرط مع المجتمع المدني السوري ونشطاء وأعضاء جاليات مختلفة. كما سيعمل أيضاً على كشف معلومات عن الأميركيين المفقودين أوستن تايس ومجد كمالمز وغيرهما.
أول زيارة
يشار إلى أن هذه أول زيارة يقوم بها مسؤولون أميركيون إلى سوريا منذ سنوات عديدة، وتعد جزءاً من إمكانية المشاركة الدبلوماسية الأميركية مع الحكومة الانتقالية بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من الشهر الحالي.
علماً أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن كان أعلن، الأسبوع الفائت، أن بلاده تواصلت مباشرة مع “هيئة تحرير الشام” التي تصنفها كمنظمة إرهابية.
إلا أن السؤال يبقى: ما الهدف من تلك الزيارة؟ هل هو مجرد جس نبض “السلطة الجديدة” وتوجهاتها في ما يتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة وحماية حقوق الأقليات، ومواجهة الإرهاب، أم أن واشنطن تعتزم تسليم رسائل مباشرة إلى الشرع مفادها ضرورة تشكيل حكومة سورية جامعة وشاملة على أسس المساواة، وعدم الإقصاء، كما سبق أن كرر مسؤولوها مراراً وبشكل علني خلال الأسبوعين الماضيين؟