رفض مسؤول كردي بارز من “الإدارة الذاتية” في شمال وشرق سوريا، نتائج العملية الانتخابية التي شهدتها سوريا، اليوم الأحد، معتبراً أن “الأعضاء المنتخبين في هذه الانتخابات لا يمثلون الإرادة السياسية المتنوعة للمجتمع السوري”.

وقال بدران جيا كرد، نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية للشؤون السياسية  “نحن غير ممثلين في هذه العملية، وبالتالي فإن قرارات هذا المجلس لا تعد ملزمة بالنسبة لنا، خاصة أننا نملك إرادة سياسية نابعة من مكونات المنطقة التي اختارت ممثليها عبر انتخابات حرة، ما يستوجب أخذ هذه الإرادة بعين الاعتبار”.

“لا توافق وطنياً حقيقياً”

وأضاف منتقداً الانتخابات النيابية التي تشهدها سوريا للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، أن “العملية الانتخابية التي جرت اليوم تفتقر إلى قانون انتخابي ديمقراطي يضمن مشاركة جميع السوريين دون تمييز، كما أنها لم تستند إلى توافق وطني حقيقي في ظل الظروف الراهنة، الأمر الذي أدى إلى إقصاء مناطق وشرائح واسعة من المجتمع”.

كما اعتبر أن “الآليات المتبعة في هذه العملية لا تنسجم مع المعايير الدولية للانتخابات الحرة والنزيهة، إذ تفتقر إلى الديمقراطية والشفافية، وتبتعد عن روح القرار الأممي 2254 الذي يشكّل الإطار الأممي للحل السياسي في سوريا”.

وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي قد أبرم اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس الماضي، نص على دمج قواته في الجيش الجديد، مع ضمان حقوق الأكراد دستورياً إلى جانب بنود أخرى تتعلق بعودة النازحين إلى مناطقهم ومحاربة فلول النظام وإدارة الموارد النفطية والمعابر الحدودية.

وبدأ الجانبان التفاوض بشكلٍ علني عقب هذا الاتفاق، لكن عقبات عدة حالت دون مواصلة المناقشات، ففيما تمسكت الإدارة الذاتية بالاحتفاظ بخصوصية “قسد” ضمن الجيش السوري، رفضت دمشق هذا الطلب.

كما طالب الجانب الكردي بدولة لا مركزية، بينما أصرّت السلطات السورية على مركزية الدولة.