الإبداع والإجرام لا يجتمعان..
سنة 2020 مجلس النواب أقر قانون جائزة المبدع الصغير .. وتم نشره بالجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ.. ودى كانت خطوة رسالتها حميدة جدًا بتأكد رغبة الدولة فى دعم الشباب المبدع فى مجال الثقافة والفنون..
اهتمام الدولة بالجائزة ورعايتها من رئاسة الجمهورية خلق حالة وعى كبيرة بيها فى مختلف المحافظات،خاصة إن الحد الأدنى لها هو 200 ألف جنيه بجانب نشر الأعمال على نفقة المجلس الأعلى للثقافة، إلا أنه كان بيشترط فى المتقدم للحصول على الجائزة ألا يكون قد تجاوز الـ 18عاما، وأن يكون صاحب سيرة ذاتية محمودة بجانب ألا يكون قد سبق وصدر ضده حكم فى جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن رد إليه اعتباره..
مؤخرا الحكومة تقدمت بمشروع لتعديل القانون، بإلغاء النص الخاص بألا يكون قد سبق للمتقدم للجائزة صدور حكم قضائي ضده فى جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره..
مبرر الحكومة فى التعديل ده حسب المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، إن الشرط ده بيتعارض مع روح الجائزة، لأنه لو حدث وتعرض طفل لحكم محكمة يمنعه من التقدم للجائزة وفق نص القانون، فى الحالة دى يصبح معرض للخطر ويحتاج لرعاية وحماية، وبالتالي على وزارة الثقافة واجب استخدام الفنون والآداب كوسيلة لتهذيب سلوكيات الطفل وللقضاء على الأسباب التي تؤدى للجريمة، الحكومة شافت في تعديلها الاكتفاء بشرط السيرة الحميدة والسمعة الحسنة لتحقيق المرونة في تشجيع الأطفال وتنمية قدراتهم ومواهبهم الإبداعية، وبالتالي يكون ده دافع للابتعاد عن السلوك الإجرامي..
وجهة نظري إن مبررات الحكومة فى تعديلاتها غير مُقنعة، لأن الإجرام والإبداع لا يجتمعان على خط واحد.. وأن يظل الشرط الخاص بالجائزة بألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره..
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *