“الأوديسة” يواصل هيمنته على شباك التذاكر بإيرادات استثنائية

 

post-title
فيلم الأوديسة

 

واصل فيلم “الأوديسة” للمخرج كريستوفر نولان مسيرته الناجحة في شباك التذاكر، بعدما حقق إيرادات بلغت 87 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية من عرضه، في أداء يعد استثنائيًا بالنسبة لفيلم مصنّف للكبار، إذ إن هذا الرقم يمثل إيرادًا افتتاحيًا تتمنى غالبية الأفلام الوصول إليه.

وسجل الفيلم انخفاضًا محدودًا في مبيعات التذاكر بنسبة 30% فقط مقارنة بعطلة نهاية الأسبوع الأولى، التي حقق خلالها 123.5 مليون دولار، وهو ما يعكس قوة الإقبال الجماهيري واستمرار الزخم الذي يتمتع به العمل منذ انطلاق عرضه، ويعد هذا التراجع أقل بكثير من المعدلات المعتادة للأفلام الضخمة، التي تتجاوز إيراداتها الافتتاحية 100 مليون دولار، حيث تشهد غالبًا انخفاضًا يصل إلى 50% أو أكثر خلال عطلة نهاية الأسبوع التالية.

ومن المنتظر أن يواجه الفيلم اختبارًا جديدًا خلال عطلة نهاية الأسبوع المقبلة مع طرح فيلم “سبايدر مان: يوم جديد”، إنتاج سوني بالتعاون مع مارفل، وبطولة توم هولاند وزندايا، الذي يتوقع أن يجذب شريحة واسعة من الجمهور ورغم المنافسة المرتقبة، يبدي أصحاب دور العرض تفاؤلًا كبيرًا بإمكانية أن يسهم الفيلمان معًا في تنشيط موسم السينما خلال شهر أغسطس المقبل، الذي يشهد عادةً تراجعًا في معدلات الإقبال الجماهيري.

وبعد أسبوعين فقط من عرضه في السينما، بلغت إيرادات “الأوديسة” 286.4 مليون دولار في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية، فيما وصلت إيراداته العالمية إلى 639.6 مليون دولار، ليواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأفلام السينمائية لهذا العام.

ويستند الفيلم إلى ملحمة هوميروس الشهيرة، ويجسد النجم مات ديمون شخصية الملك اليوناني أوديسيوس، في عمل ضخم حظي بإشادة جماهيرية واسعة، إلى جانب اهتمام كبير بتجربة المشاهدة عبر تقنيات العرض المتطورة، وعلى رأسها شاشات آيماكس، وهو ما يعزز التوقعات باستمرار نجاحه خلال موسم الصيف وحتى الخريف.

كما تشير التوقعات إلى أن الفيلم سيكون حاضرًا بقوة في موسم الجوائز، مع ترشيحات محتملة لجوائز الأوسكار، وهو ما يعزز من القيمة الفنية والتجارية للعمل، إلى جانب المكانة التي يحظى بها التعاون مع المخرج كريستوفر نولان وتبلغ تكلفة إنتاج الفيلم نحو 250 مليون دولار، فيما أنفقت شركة يونيفرسال ما يقارب 125 مليون دولار على حملاته التسويقية والترويجية.

وفي سياق متصل، لم يكن “الأوديسة” الفيلم الوحيد الذي نجح في حجز مكان له ضمن قائمة الأفلام الخمسة الأولى في شباك التذاكر خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ حقق فيلم “هادستاون: المسرحية الغنائية”، وهو النسخة المصورة من عرض برودواي الشهير، انطلاقة قوية بإيرادات بلغت 9.6 مليون دولار من خلال عرضه في 1949 دار عرض.

وتظهر المقارنات أداء تنافسيًا للفيلم، إذ سبق أن حققت النسخة السينمائية من “هاميلتون” إيرادات افتتاحية بلغت 10.1 مليون دولار من 1825 شاشة عرض، بينما سجلت عروض برودواي الحية لمسرحيات شهيرة مثل Waitress: The Musical و Merrily We Roll Along افتتاحيات بلغت 2.6 مليون دولار و1.3 مليون دولار على التوالي.

كان من المقرر أن يستمر عرض “هادستاون” في السينما لمدة خمسة أيام فقط، إلا أن الإقبال الجماهيري الكبير دفع شركتي كروس ووكوإل دي إنترتينمنت، اللتين تولتا إصدار الفيلم بالتعاون مع بليكر ستريت، إلى اتخاذ قرار بتمديد فترة عرضه، مع وضع خطط لإضافة مواعيد وعروض جديدة لتلبية الطلب المتزايد.

ويعد “هادستاون” إعادة سرد أوبرالية معاصرة للأسطورة اليونانية الشهيرة الخاصة بأورفيوس، الموسيقي الذي يخوض رحلة إلى العالم السفلي في محاولة لإنقاذ خطيبته يوريديس، وهي القصة التي حققت نجاحًا كبيرًا على خشبات برودواي قبل انتقالها إلى شاشة السينما.