في لحظة تعكس إرادة جموع محامي بورسعيد، وتؤكد ثقتهم في الكفاءات المهنية القادرة على تحمل مسؤولية النقابة والدفاع عن حقوق أعضائها، جاء فوز الأستاذ أحمد الزلاط بمقعد نقيب محامي بورسعيد ليشكل محطة مهمة في مسيرة العمل النقابي داخل هذه النقابة العريقة.

مسيرة قانونية ونقابية

يُعد الأستاذ أحمد الزلاط، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، أحد الأسماء البارزة في الوسط القانوني، حيث لم يكن اسمه طارئًا على العمل النقابي، بل ارتبط لسنوات بخدمة المحامين والعمل العام داخل النقابة.

وقد شغل من قبل منصب وكيل نقابة محامين بورسعيد، وكان خلال هذه الفترة حاضرًا في العديد من الملفات المهنية والنقابية التي تمس المحامين، وهو ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة العمل النقابي والتعامل مع تحدياته.

ثقة الجمعية العمومية

جاءت نتائج الانتخابات الأخيرة لتؤكد أن ثقة الجمعية العمومية في النقيب الجديد لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت ثمرة مسيرة من العمل والتواصل مع المحامين والوقوف على احتياجاتهم وقضاياهم.

وقد انعكس ذلك في التفاف عدد كبير من المحامين حوله ودعمهم له، حتى حصد ثقة زملائه وفاز بمقعد نقيب محامي بورسعيد.

تحركات سريعة بعد الفوز

لفت الانتباه أن النقيب الجديد لم ينتظر طويلًا بعد إعلان النتيجة، بل بدأ على الفور في التحرك والعمل على الملفات الخاصة بالمحامين داخل النقابة، واضعًا نصب عينيه سرعة التعامل مع القضايا المهنية التي تشغل المحامين.

وفي هذا الإطار، عقد الأستاذ أحمد الزلاط عددًا من اللقاءات المهمة، حيث التقى عبد الحليم علام نقيب المحامين لبحث سبل دعم نقابة بورسعيد وتعزيز التعاون مع النقابة العامة.

كما عقد لقاءات مع رؤساء المحاكم والنيابات بالمحافظة، في إطار التنسيق المستمر الذي يهدف إلى تيسير العمل للمحامين داخل المحاكم.

تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة

وشملت اللقاءات الرسمية أيضًا عددًا من القيادات التنفيذية والأمنية بالمحافظة، حيث التقى السيد اللواء مدير أمن بورسعيد، وكذلك السيد اللواء محافظ بورسعيد، وذلك في إطار تعزيز جسور التعاون بين نقابة المحامين ومختلف مؤسسات الدولة داخل المحافظة.

ويأتي ذلك بما يضمن دعم العمل القانوني وتوفير المناخ المناسب لأداء المحامين رسالتهم المهنية.

مرحلة جديدة للعمل النقابي

تعكس هذه التحركات المبكرة إدراكًا واضحًا لطبيعة المرحلة، وحرصًا على إعادة ترتيب العديد من الملفات النقابية والمهنية بما يخدم جموع المحامين، ويعزز من مكانة النقابة داخل المجتمع القانوني بالمحافظة.

ولا شك أن منصب نقيب المحامين ليس مجرد موقع إداري، بل هو مسؤولية كبيرة تتمثل في حماية المهنة والدفاع عن حقوق المحامين، والعمل على الارتقاء بالمستوى المهني والاجتماعي لهم، والحفاظ على تقاليد المحاماة باعتبارها رسالة سامية قبل أن تكون مجرد مهنة.

آمال محامي بورسعيد

يأمل محامو بورسعيد أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من العمل الجاد داخل النقابة، سواء فيما يتعلق بتطوير الخدمات المقدمة للمحامين، أو تعزيز دور النقابة في الدفاع عن حقوقهم المهنية، أو دعم شباب المحامين وتأهيلهم علميًا ومهنيًا بما يواكب تطورات العمل القانوني.

وفي النهاية، يبقى نجاح أي نقيب مرتبطًا بمدى قدرته على العمل بروح الفريق مع مجلس النقابة ومع جموع المحامين، من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو الحفاظ على كرامة المهنة وتعزيز مكانة المحاماة.

خالص التهاني للأستاذ أحمد الزلاط بثقة محامي بورسعيد، مع أطيب الأمنيات له بالتوفيق والسداد في أداء هذه المهمة النقابية المهمة، لما فيه خير المحامين ومصلحة المهنة