يحظى موضوع التحکيم باهتمام کبير على کافة الاصعدة الدولية والاقليمية والمحلية، فعلى المستوى الدولي، وضعت لجنة القانون الدولي التابعة للأمم المتحدة، قواعد خاصة بالتحکيم، وتم إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة به، وعلى الصعيد الفقهي حظي موضوع التحکيم باهتمام من جانب الفقه، فصار الوسيلة الأکثر انتشاراً وفعالية لحسم جانب هام من المنازعات، خاصة تلک التي تتعلق بالاستثمارات الدولية.
–       وسطع مصطلح التحکيم الدولي في سماء القانون الدولي العام ليؤکد ويجسد الطبيعة الرضائية، فأصبح التحکيم الدولي نظاما قضائيا عالميا وأحد شطري الوسائل القضائية لتسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية.
–       يعتبر التحکيم التجاري الدولي من أفضل الوسائل التي يمکن اللجوء إليها کنظام قضائي يتجاوز النظم القانونية الوطنية وضرورة يفرضها واقع التجارة الدولية.
–       وحظئ التحکيم التجاري الدولي باهتمام کبير من جانب المجتمع الدولي، نتيجة لتطور الحياة الاقتصادية والاتجاه نحو الاقتصاد الحر وتشابک العلاقات الدولية بين الأفراد والشرکات الأجنبية والوطنية، ورغبة المستثمر الأجنبي في عدم الخضوع لقانون وقضاء الدولة الوطني، فقد بدا التحکيم في الظهور من جديد کوسيلة ودية ورضائية لفض النزاع، إلى جانب قضاء الدولة الوطني.
–       ويقوم التحکيم، بطبيعة الحال، على رضاء طرفي الاتفاق، ولکنه يصبح إجباريا بعد الاتفاق علية، إذن يکون الاختيار متعلقا بحرية الاتفاق على التحکيم، أو عدم الاتفاق عليه، وهکذا يکون التحکيم متميزا عن القضاء إذ أن الأساس في الأول يقوم على الرضا أما الأساس في الثاني يقوم على القانون.
–       وهناک العديد من الاتفاقيات الدولية التي تؤسس قواعد التحکيم التجاري الدولي وتنظم مختلف أحکامه.
بقلم /رضوي شريف ✏️✏️📚

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *