توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

الأردن يؤكد مقتل 20 عنصراً من داعش في غارات سوريا وسط توترات

رضوى شريف 28 أكتوبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
الأردن يؤكد مقتل 20 عنصراً من داعش في غارات سوريا وسط توترات

كشف مسؤول أردني مطلع، في تصريحات صدرت يوم الثلاثاء، عن تفاصيل متعلقة بالهجمات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية ضد أهداف محددة في المناطق الجنوبية من سوريا، وتحديداً في محافظة درعا. وأوضح المصدر أن الضحايا المدنيين الذين قُتلوا في تلك الغارة ينتمون إلى عائلة أحد العناصر المسلحة، حيث شمل القتل والدة وأبناء شقيق ذلك العنصر. وأضاف أن هؤلاء المدنيين كانوا متواجدين داخل خيمة تقع بجوار الموقع الذي كان يختبئ فيه الإرهابي، مشدداً على أن الخيمة لم تكن ضمن الأهداف المخططة للقصف.

كما أشار المسؤول إلى وجود محاولات من جهات مجهولة لإثارة الفتن وإشعال التوترات بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية سوريا، في ظل هذه التطورات الأمنية الحساسة. وفي السياق ذاته، شهدت مناطق ريف درعا مراسم تشييع جرت يوم الثلاثاء لدفن سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، لقوا حتفهم نتيجة تلك العمليات العسكرية. من جانبها، أدانت وزارة الخارجية السورية هذه الغارات، مؤكدة في بيان رسمي أنها لم تُسبق بأي تنسيق مسبق من الجانب السوري.

وتسببت الهجمات الجوية، التي استهدفت مواقع متفرقة في ريفي درعا والسويداء، في سقوط سبعة ضحايا مدنيين، توزعوا بين ثلاثة أطفال وامرأة وثلاثة رجال. وفي المقابل، أعلنت الحكومة الأردنية عن تحقيق انتصار أمني كبير تمثل في مقتل عشرين عنصراً من تنظيم داعش الإرهابي خلال ذات العمليات. وأعربت القيادة الأردنية عن أسفها العميق لسقوط قتلى من المدنيين، مؤكدة أن تلك الضربات جاءت بعد استفزازات متكررة نفد صبر المملكة تجاهها من جانب التنظيمات المتطرفة.

تأتي هذه الأحداث العسكرية في أعقاب حادثة أمنية مؤسفة وقعت قبل أيام، حيث استُهدفت كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود الكائنة بمحافظة الكرك جنوب الأردن. أسفر ذلك الهجوم الإرهابي عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات من المصلين. وقد نفذ الهجوم ثلاثة مسلحين قاموا بفتح النار بشكل عشوائي أمام الكنيسة وداخلها، في الوقت الذي كان يتواجد فيه نحو مئتي شخص لحضور جنازة. وبعد فرار الجناة، تمكنت القوات الأمنية الأردنية من إلقاء القبض عليهم يوم الاثنين الماضي، في خطوة تؤكد على الجدية في مواجهة أي تهديدات أمنية داخل البلاد.

الأردن وسوريا: تداعيات الغارات على الاستقرار الإقليمي

تثير هذه الأحداث تساؤلات حول مستقبل العلاقات الثنائية بين عمان ودمشق، خاصة مع تبادل الاتهامات حول مسؤولية سقوط الضحايا المدنيين. بينما ترى عمان أن العمليات تأتي ضمن سيادتها في حماية حدودها، يرى البعض أن الغارات قد تفتح الباب أمام تصعيد أمني أوسع في المنطقة، مما يستدعي تدخلات دبلوماسية عاجلة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←