توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

اكتشاف علمي جديد قد يغير مسار علاج سرطان البروستات العدواني

Mai Mohamed 13 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
اكتشاف علمي جديد قد يغير مسار علاج سرطان البروستات العدواني

اكتشاف علمي جديد قد يغير مسار علاج سرطان البروستات العدواني

باحثون في مركز “فريد هاتش” للسرطان يحددون جزيئاً رئيسياً يتحكم في تحول الورم إلى شكل مقاوم للأدوية


في خطوة علمية قد تفتح آفاقاً جديدة أمام علاج أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، تمكن باحثون في مركز “فريد هاتش” للسرطان من تحديد منظم جزيئي قد يكون المفتاح لتفسير تحول سرطان البروستات من ورم قابل للعلاج إلى شكل أكثر عدوانية ومقاومة للأدوية.

ما الذي اكتشفه الباحثون؟

كشفت الدراسة، التي نشرت في مجلة Nature، أن جزيئاً واحداً من الحمض النووي الريبي الناقل (tRNA) يمكن أن يؤدي دوراً محورياً في تحديد هوية خلايا سرطان البروستات، والتأثير في طريقة استجابتها للعلاج.

لماذا يعد هذا الاكتشاف مهماً؟

يعد سرطان البروستات من أكثر أنواع السرطان انتشاراً بين الرجال، ويعتمد في مراحله الأولى على ما يعرف بـ “مستقبل الأندروجين”، وهو بروتين يساعد على نمو الورم وتستهدفه معظم العلاجات الحالية.

غير أن بعض الأورام تفقد اعتمادها على هذا المستقبل مع مرور الوقت، فتتحول إلى شكل أكثر عدوانية وأقل استجابة للعلاج، وهي المشكلة التي سعى الباحثون إلى فهم آلياتها.

تفاصيل الدراسة والمنهجية

قادت يون سو كيم، الباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه بمركز “فريد هاتش” والمعدة الأولى للدراسة، فريقاً بحثياً لاستكشاف الآليات الكامنة وراء هذا التحول، مع التركيز على دور جزيئات tRNA المشاركة في تصنيع البروتينات داخل الخلايا.

واستخدم الفريق مزيجاً من خلايا سرطان البروستات، ونماذج حيوانية، وعينات أورام مأخوذة من مرضى، وتوصلوا إلى نتيجة لافتة:

مستويات جزيء محدد يعرف باسم tRNA1Arg(UCU) كانت مرتفعة في الخلايا المعتمدة على مستقبل الأندروجين، بينما انخفضت بشكل ملحوظ في الخلايا التي فقدت اعتمادها على المستقبل وأصبحت مقاومة للعلاج.

نتائج التجارب: إعادة الحساسية للعلاج

أظهرت التجارب أن تزويد الأورام المقاومة للعلاج بهذا الجزيء يمكن أن يعيد حساسيتها للعلاجات التي تستهدف مستقبل الأندروجين، ما يشير إلى أن جزيئاً واحداً من tRNA قد يكون قادراً على التأثير في هوية الخلية وتحديد ما إذا كانت ستبقى حساسة للعلاج أم تتحول إلى حالة أكثر عدوانية.

تصريحات الباحثين

وقال أندرو هسيه، المعد المشارك المراسل للدراسة والأستاذ في مركز “فريد هاتش”، إن النتائج تكشف عن دور جديد لجزيئات tRNA في بيولوجيا السرطان، بعدما كان يعتقد أنها تؤدي بصورة أساسية وظائف مرتبطة بتصنيع البروتينات وصيانة الخلايا.

ما بعد سرطان البروستات: آفاق أوسع

لا تقتصر أهمية النتائج المحتملة على سرطان البروستات فحسب، إذ يرى الباحثون أن الآلية نفسها قد تكون موجودة في أنواع أخرى من السرطان تتغير فيها هوية الخلايا بعد العلاج، مثل سرطان الرئة وسرطان الثدي.

الخطوات التالية

يدرس الباحثون حالياً إمكانية استخدام جزيئات tRNA كمؤشرات حيوية تساعد على تحديد الأورام الأكثر عرضة لمقاومة العلاج، أو كأهداف لتطوير علاجات جديدة لسرطان البروستات العدواني.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←