
تستعد اليابان لافتتاح أول مدينة ترفيهية دائمة لعالم بوكيمون، مع إطلاق منتزه “بوكي بارك كانتو” مطلع فبراير(شباط)، في خطوة يُتوقع أن تجذب الزوار من داخل اليابان وخارجها وتنشط السياحة في اليابان.

وبحسب “الغارديان” فعلى عكس مدن الألعاب الضخمة المليئة بالأفعوانيات مثل “ديزني سي” في طوكيو أو “يونيفرسال ستوديوز” في أوساكا، يأتي المتنزه بتجربة مختلفة كلياً، إذ صُمم على هيئة غابة مفتوحة تضم أكثر من 600 مجسم واقعي لشخصيات بوكيمون، موزعة بين الأشجار والمسارات الطبيعية، بما يمنح الزوار شعوراً وكأنهم يتجولون داخل عالم الألعاب نفسه.
ويقع المتنزه في ضاحية إيناغي الهادئة غرب طوكيو، على بعد نحو نصف ساعة من مركز المدينة، داخل مساحة طبيعية تبلغ 26 ألف متر مربع، وهو جزء من مدينة الألعاب اليابانية “يوميوري لاند”، وينقسم المتنزه إلى منطقتين رئيسيتين: غابة البوكيمون، وبلدة سيدج ذات الطابع الاحتفالي.
ويشرف على الإخراج الإبداعي للمتنزه أحد مبتكري بوكيمون الأصليين، جونيتشي ماسودا، حيث جرى تصميم البيئات بطريقة تحاكي الموائل الطبيعية للكائنات الخيالية.
ويشاهد الزوار مجسمات بالحجم الحقيقي لشخصيات شهيرة، من بينها بوكيمونات عملاقة مثل”أونيكس” الصخري، وقطعان من “رايهرون” بحجم وحيد القرن، إلى جانب مشاهد تفاعلية أصغر تخفي مفاجآت للأطفال ومحبي السلسلة.
بلدة البوكيمون
وبعد اجتياز الغابة، يصل الزوار إلى بلدة سيدج، حيث تُقام عروض استعراضية وموكب لشخصيات بوكيمون، إضافة إلى ألعاب ترفيهية بطابع خاص، وأطعمة مستوحاة من الشخصيات، ودوّار مخصص لشخصية إيفي، كما يمكن للزوار دخول مركز بوكيمون الحقيقي، وحضور معارك حية تمزج بين الممثلين والمؤثرات الآلية المتطورة.
ويأتي افتتاح المتنزه في وقت لا تزال فيه بوكيمون تحتفظ بمكانتها كأعلى علامة ترفيهية تحقيقاً للإيرادات في العالم، متجاوزة علامات مثل “مارفل” و”حرب النجوم”، مع إيرادات تقديرية تتجاوز 150 مليار دولار منذ انطلاقها، كما سجلت شركة بوكيمون أرباحاً قوية خلال العام الماضي، مع توقعات بارتفاعها مجدداً في 2026 بفضل الألعاب الجديدة والمتنزه.
ويُتوقع أن يسهم المتنزه في زيادة أعداد السياح إلى اليابان، خاصة في ظل ضعف عملة الين بعد الجائحة، رغم تصاعد الجدل الداخلي حول الاكتظاظ السياحي وارتفاع الأصوات المطالبة بتنظيم أعداد الزوار، ومع ذلك، يرى مراقبون أن الطابع العائلي والعالمي للمتنزه سيجعل منه وجهة رئيسية لعشاق بوكيمون من مختلف الأعمار.
