
إذا سألناك ..هل تعرف ماهي الدولة التي حصدت لقب المجتمع الرقمي الأكثر تقدمًا في العالم ؟
ولتقريب الصورة..هذه الدوله الاوروبية!
هل هي فنلندا ؟إسبانيا ؟ أوكرانيا ؟
الإجابة هي أستونيا..إحدي دول الاتحاد الاوروبي ..
ياتري ..كيف استطاعت هزيمة دول كبري في سباق رقمنه الحكومات ؟
كانت أستونيا سابقًا إحدي جمهوريات الاتحاد السوفيتي لكن بعد استقلالها عام ١٩٩١ قررت الحكومة البدء من الصفر وإلغاء جميع الأنظمة المعمول بها من قبل الاتحاد السوفيتي والخطوه الاولى تمثلت في حكومة من دون ورق ،اي حكومة رقمية بشكل كامل !
وتزامنًا مع ذلك ، عام ١٩٩٧ اطلقت الحكومة الاستونيه برنامج e-Estonia لتطوير دولة رقمية.
وفي العام ٢٠٠٠ وبفضل هذا البرنامج تمكن اكثر من ٩٥٪ من المواطنين الاستوائيين من إيداع إقراراتهم الضريبية عبر الإنترنت خلال ٣ دقائق تقريبًا.
وفي العام ٢٠٠٧ حدث مالم يكن في الحسبان!
وهي اول حرب إلكترونية تشن علي دوله وضحيتها الحكومة الاستونيه التي وجهت أصابع الاتهام نحو روسيا التي نفت تورطها في دعم احداث شغبًا بالعاصمة تالين من قبل موالين لروسيا
بعد جدل قرار نقل تمثال عسكري سوفيتي وبسببه انتشرت شائعات وإخبار مزيفة تسببت بحرب إلكترونية وتعطلت علي آثرها خوادم البنوك وتوقفت اجهزة الصراف الآلي وخدمات الإنترنت ولم تتمكن وسائل الإعلام من تداول الإخبار ودخلت أستونيا بحالة شلل تام ودفعت هذه الحادثة الحكومة لاتخاذ اجراءات صارمة لتعزيز أمنها الإلكتروني وحمايته من هجمات مستقبلية مماثلة
وبفضل ذلك أصبحت أستونيا اليوم من أكثر الدول تقدمًا ورياده في مجال الأمن السيبراني فهي تنجز ٩٩٪ من خدماتها الحكومية عبر الإنترنت علي مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع بمختلف المجالات مثل الخدمات الطبية والمصرفية والتعليمية والإقامة ولعل أبرز الخدمات الرقمية هي التصويت !
التي شكك باحثون أجانب في مدي فعاليتها الا ان أستونيا أكدت اتخاذها جميع التدابير الوقائية لضمان نزاهة الانتخابات ، وذلك عبر تمكين المواطنين من التصويت عبر هويتهم الفريدة والممنوحة لهم من قبل الحكومة مما يعني ان تزييف نتائج الانتخابات غير وارد وبفضل الرقمنة ،وفرت البلاد ٣٪ من الناتج المحلي سنويًا ،كما وفرت سنويًا أكوام الورق المستخدمة في المعاملات التي عادلت ارتفاع برج ايفل الشهير….
مي محمد ✍️✍️✍️
