رفض مجلس التعاون الخليجي ادعاءات إيران تجاه الإمارات العربية المتحدة، إثر إنكارها مسؤولية إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الأراضي الإماراتية.
واعتبر جاسم البديوي، الأمين العام لدول المجلس، أن تلك الادعاءات “المضللة” تندرج في إطار مواصلة ممارسة النهج التصعيدي والاستفزازي الذي تنتهجه إيران تجاه دول المنطقة.
وأكد أن طهران لم تكتفِ باعتداءاتها الغاشمة التي استهدفت أراضي دولة الإمارات، بل واصلت محاولاتها السافرة لتشويه الحقائق، في انتهاك صارخ لكافة الأعراف والقوانين الدولية.
ورأى المسؤول الخليجي أن البيان الإيراني يعكس “إصراراً واضحاً على تأجيج التوترات وزعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي”، ويؤكد نهجها العدائي الذي يهدد أمن المنطقة وسلام شعوبها.
في سياق متصل، شدد البديوي على أن دول المجلس تقف صفاً واحداً مع أبوظبي، وتدعم كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها، مجدداً التأكيد أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون كافة.
في الخامس من الشهر الجاري، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي وجهت لها من إيران، بحسب بيان صدر عن وزارة الدفاع.
وسبق تلك الهجمات بيوم، خرقٌ لوقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه طهران والولايات المتحدة الأميركية بوساطة باكستانية، إذ تعاملت الإمارات مع 12 صاروخاً باليستياً، و3 صواريخ كروز، و4 طائرات مسيرة.
ونُفذ وقف إطلاق النار بين الجانبين في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي لمدة أسبوعين، وأنهى توتراً متصاعداً في المنطقة، أنتجه رفض الجمهورية الإيرانية للشروط الأميركية، بالإضافة إلى إغلاقها مضيق هرمز الحيوي.
على خلفية الهجمات ضد بلاده، أكد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، أن بلاده تتعامل بحسم وقوة مع أي تهديد لسيادتها وأمنها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها، مشيراً إلى أن أبوظبي قادرة بكفاءة جيشها وتماسك مجتمعها وقوة نموذجها على ردع أي اعتداء ومواجهة أي تهديد.
في الوقت ذاته، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بأشد العبارات البيان الإيراني، ورفضت قطعياً أي مزاعم أو تهديدات تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، مشيرة إلى أن علاقاتها وشراكاتها الدولية والدفاعية شأن سيادي خالص، ولا يحق لأي طرف استخدام هذه العلاقات ذريعة للتهديد أو التدخل أو التحريض.
وشكّلت الاعتداءات ضد الإمارات من الجانب الإيراني موقفاً خليجياً موحداً، إذ جددت الرياض على لسان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الذي أجرى اتصالاً بالشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات في أعقاب الهجمات، التأكيد على وقوفها بجانب دولة الإمارات العربية المتحدة، في دفاعها عن أمنها واستقرارها، معربة عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات الإيرانية غير المبررة.
من جهته، عد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال اتصال مع نظيره الإماراتي، الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي تستهدف مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات، تمثل انتهاكاً لسيادة الدولة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأبدى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تضامن ودعم المنامة مع أبوظبي، في كل السبل المؤدية لضمان وسلامة مواطنيها وصون مكتسباتها.
