
استطلاع: تراجع حاد في القاعدة الأكثر ولاءً لترامب
كشف تحليل أجرته مجلة “نيوزويك” الأمريكية، لنتائج استطلاعات “رويترز-إبسوس” عن تراجع واضح في مستوى التأييد القوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الناخبين الجمهوريين، رغم استمرار الغالبية العظمى منهم في دعم أدائه.
وأظهرت أحدث نتائج الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة من 21 إلى 24 أغسطس، أن نسبة الجمهوريين الذين يؤيدون أداء ترامب بشدة انخفضت إلى 35%، مقارنة بـ49% في يناير، بتراجع قدره 14 نقطة مئوية.
في المقابل، ارتفعت نسبة الجمهوريين الذين يؤيدون إلى حد ما أداء الرئيس من 37% في يناير إلى 47% في أغسطس، ما يشير إلى انتقال جزء من قاعدة ترامب من التأييد القوي إلى التأييد الأقل حماسًا.
دعم جمهوري مستمر
وعلى الرغم من تراجع حدة التأييد، لم يشهد ترامب انهيارًا في قاعدة دعمه الجمهورية، فقد بلغت نسبة الجمهوريين الذين يوافقون على أدائه -سواء بشدة أو إلى حد ما- 82% في أغسطس، مقابل 85% في يناير.
وتكشف هذه الأرقام عن تحول في طبيعة الدعم أكثر من كونها تراجعًا واسعًا عنه، ففي يناير كان المؤيدون بشدة يتقدمون بفارق 12 نقطة على المؤيدين إلى حد ما، بينما انعكست المعادلة في أغسطس، إذ أصبح المؤيدون إلى حد ما أكثر بنسبة 12 نقطة، وبذلك بلغ التغير في الفارق بين الفئتين 24 نقطة خلال سبعة أشهر.
ولم يكن التراجع متواصلًا بصورة منتظمة، إذ ارتفعت نسبة التأييد القوي إلى 43% في مايو، ثم استقرت عند 40% في يونيو، قبل أن تهبط إلى 34% في يوليو وترتفع نقطة واحدة فقط إلى 35% في أغسطس، وهي زيادة تقع ضمن هامش الخطأ الإحصائي.
تراجع أوسع
وتشير نتائج الاستطلاعات إلى أن تراجع التأييد لا يقتصر على الجمهوريين، فمن بين جميع البالغين الأمريكيين، انخفضت نسبة من يؤيدون ترامب بشدة من 19% في يناير إلى 13% في أغسطس.
كما تراجعت نسبة التأييد الإجمالي من 38% إلى 33%، بينما ارتفعت نسبة المعارضين من 59% إلى 65%، ونتيجة لذلك تراجع صافي تأييد ترامب، أي الفارق بين المؤيدين والمعارضين، من سالب 21 نقطة إلى سالب 32 نقطة.
تراجع الحماس
ويكتسب تراجع التأييد القوي أهمية سياسية، نظرًا إلى اعتماد ترامب تاريخيًا على قاعدة جمهورية شديدة الالتزام، كان حماسها عاملًا مؤثرًا في الانتخابات التمهيدية، وفي الضغط على المسؤولين الجمهوريين لدعم أجندته.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، تشير البيانات إلى أن بعض الجمهوريين لا يزالون يؤيدون ترامب، لكن بحماس أقل من السابق.
ومع ذلك، فإن الانتقال من “التأييد بشدة” إلى “التأييد إلى حد ما” لا يعني بالضرورة تحول الناخب إلى المعارضة، إذ قد يواصل هؤلاء التصويت لترامب أو لمرشحي الحزب الجمهوري، كما أن هامش الخطأ يكون أكبر عند تحليل عينة الجمهوريين وحدهم.
البيت الأبيض يرد
في المقابل، دافع البيت الأبيض عن أداء ترامب، مؤكدًا أن إدارته تحقق تقدمًا في ملفات الوظائف والتضخم وتكاليف السكن.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، لـ”نيوزويك”، إن “ترامب يعمل بلا كلل لخلق الوظائف، وخفض التضخم، وزيادة القدرة على تحمل تكاليف السكن”، مضيفًا أن الرئيس الأمريكي حقق -وفق وصف الإدارة- تقدمًا تاريخيًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأن أجندته لا تزال في بداية تنفيذها.
