يواجه الناشط الفلسطيني محمود خليل، المقيم في الولايات المتحدة، الاعتقال مجددًا بعد قرار قضائي باستئناف قرار الإفراج عنه، ما يُعدّ انتصارًا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مساعيها لترحيل الناشط المؤيد للشعب الفلسطيني.

وألغت محكمة استئناف أمريكية اليوم الخميس، قرار محكمة أدنى درجة كان قد أفرج عن محمود خليل المؤيد لفلسطين من مركز احتجاز المهاجرين، ما قرّب الحكومة خطوةً أخرى نحو احتجاز الناشط وترحيله في نهاية المطاف.

ويفتح الحكم الصادر بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد عن هيئة بمحكمة الاستئناف الاتحادية للدائرة الثالثة في فيلادلفيا الباب أمام إعادة اعتقال خليل بعد أن أمرت برفض دعوى قضائية رفعها للطعن في احتجازه من البداية.

رفض قرار الإفراج

وأصدرت محكمة استئناف فيدرالية، اليوم الخميس، حكمًا يقضي بعدم اختصاص قاضٍ بإصدار أمر بالإفراج عن محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، من مركز احتجاز المهاجرين، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وفتح هذا الحكم، الصادر بأغلبية 2-1 عن هيئة من محكمة الاستئناف الفيدرالية الثالثة في فيلادلفيا، الباب أمام إعادة اعتقال خليل، بعد أن أمرت برفض دعوى قضائية رفعها للطعن في احتجازه.

وصدر هذا الحكم عن قاضيي محكمة الاستئناف الفيدرالية الأمريكية، توماس هاردمان وستيفانوس بيباس، وكلاهما عُيّن من قبل رؤساء جمهوريين، اللذين قالا “إنه بموجب قانون الهجرة والجنسية، يجب النظر في مطالبات خليل من خلال استئناف قرار الترحيل النهائي الصادر عن قاضي الهجرة”.

وكتبا في رأي غير موقع: “إن النظام الذي سنّه الكونجرس لتنظيم إجراءات الهجرة يوفر لخليل منبرًا فعّالًا لعرض مطالباته لاحقًا، من خلال التماس مراجعة قرار الترحيل النهائي”.

اعتقال سابق

اعتُقل خليل، 8 مارس 2025، من قبل عناصر الهجرة في بهو سكنه الجامعي بمانهاتن.

ورغم احتجاز خليل مبدئيًا في نيويورك، إلا أنه بحلول الوقت الذي رفع فيه محاموه دعوى قضائية بشأن احتجازه هناك، كان مسؤولو الهجرة نقلوه إلى نيوجيرسي، ما أدى إلى إحالة قضيته إلى قاضٍ هناك.

وخرج من مركز احتجاز المهاجرين في لويزيانا، يونيو الماضي، بعد أن أمر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية مايكل فاربيارز، وزارة الأمن الداخلي الأمريكية بالإفراج عنه.

استهداف مؤيدي فلسطين

وصف ترامب الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات بأنها معادية للسامية، وتعهد بترحيل الطلاب الأجانب المشاركين فيها. وكان خليل أول ضحية لهذه السياسة.

كذلك، أمر جيمي كومانس، القاضي المختص بشؤون الهجرة، بترحيل خليل إلى سوريا أو الجزائر، مُدعيًا إخفاقه في الكشف عن معلومات معينة في طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، وفقًا لمجلة “نيوزويك” الأمريكية.

ورفض القاضي طلبات خليل بعقد جلسة استماع، وتمديد الوقت، وتغيير موعد وصوله بشكل روتيني إلى نيويورك، حيث يقيم.

أكد محامو خليل، أنه يُعاقب على نشاطه المؤيد للفلسطينيين، بينما تُصوّر إدارة ترامب ترحيله على أنه مسألة تتعلق بالأمن القومي ونتيجة لانتهاكات في الإجراءات الورقية، وفقًا لـ”نيوزويك”.