اسباب ادمان مواقع التواصل الاجتماعي؟
وكيفية علاجها؟ والاستفادة منها؟
إدمان السوشيال ميديا اضحت ظاهرة طبيعية..
كما تشرق الشمس كل يوم، ويأتي القمر في المساء.
من الطبيعي أن تكون مدمنًا على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الزمن، الذي يعتمد عليها كوسيلة للتسلية، والأعتراض، والاحتفال.. وحتى العلم نفسه!

باتت الكتب إلكترونية، والبسمة إلكترونية، والحزن إلكتروني كل شئ مرتبط بجهاز حاسوبي أو هاتف في غالبية الأحوال..
حتى يتقيد صاحبة في سجنٍ بلا مفتاح خروج، فلا يستطيع تركها، وكأنها أنبوب أكسچين يتنفس من خلاله..
لا وجود للمرح خارج الحجرة، أرتفعت مستويات الأنطواء، والأكتئاب والأضطرابات النفسية كلها، كما زاد معدل الأنتحا.ر،
وأصبحت الذنوب سهلة، يستطيع المرء صنع حساب وهمي لإظهار أقذ.ر ما لديه فيه، فانحدر السلوك العام وكأن ذلك الطبيعي والمعتاد.

كل ذلك تُعاني منه أو جزء منه، مهما كانت النسبة أنا لا يهمني ما يهمني الآن.. أن أخذ بيدك للطريق الصحيح، وأشير لك عليه ذلك الطريق الذي لن يخبرك به أحد!

فمن اضرارها:
– تنوع المنشورات والفيديوهات: فترى منشور كوميدي، ثم منشور يمس المشاعر، يليه خبر كارثي وفيديو ساخر، ومنشورات دينية.. فتضحك في هذا، ثم تحزن، ثم تصدم إلخ شتات المشاعر واضطرابها المتكرر يؤدي للقلق والتوتر وعدم التركيز على أعمالك الهامة ومع الوقت يتحول لمرض نفسي بما أن تلك الأعراض مرتبطة بإضطراباتٍ كثيرة.
– ضياع الوقت: أحيانًا ما تستيقظ من سريرك لتمسك هاتفك ثم تلاحظ أنك جلست ساعة كاملة، قد مرّت ساعة كاملة من عمرك ولم تلاحظها، فتجد أنك متأخر عن عملك، دراستك، والنجاح الذي تريده لنفسك فلا تحقق شئ، ويمر بك الوقت حتى تكون شيخًا كبيرًا يائسًا من الحياة، ثم تمو.ت فتسأل عن عمرك فيما أفنيت فلا تجد لله اجابة.
– الطموح الكبير واليأس: رؤية الحياة لدى الأخرين، والموضة الرائجة التي لا تناسب مستواك المادي، يجعلك بائسًا أكثر من الشخص الغير مُتابع للموضة، ويزداد احتمالية حدوث ذلك عند متابعة المشاهير والبلوجرز والأنستجـ..ـرام تحديدًا.
– سماع حلول مشاكل خاطئة لمشكلاتك.
– سماع أخبار سلبية طوال الوقت لسرعة تنقل الأخبار في السوشيال ميديا.
– الشعور بالفشل: إذا كنت تتابع ناجحين ولا تحاول تقليدهم بالعمل، ستشعر أنك فاشل وأنك لا شئ.
– التأثير على النظر بسبب الضوء الأزرق، والذبذبات التي تخرج من الهاتف.
– الشحن بأفكار خاطئة، ومعتقدات تنافي الدين.

السوشيال ميديا كما عرضت عليكم جزءً وفيرًا من سلبياتها، سأذكر لكم جزءً من ايجابياتها. ( ما يمكن الاستفادة منه).
1- سهولة التواصل: يمكنك تكوين أصدقاء كثر من أماكن وجنسيات مختلفة فقد صنعت السوشيال ميديا من العالم حُجرة صغيرة مكونة من أربع أركان، وسيساعدك لتفهم مجتمعك وأفكاره ومجتمعات غيرك.
2- ستتعلم من خلاله إذا ما اشتركت لدي أناس يفيدونك دينيًا، تعليميًا، نفسيًا، جسديًا “أشخاص موثوق في مصادرهم” يمكنك تنمية مهارات كثيرة وتعلم لغات بشكل مجاني أيضًا.
3- التسلية واللهو على أشياء لا تستهلك عقلك وتنهكه، وسأخبرك كيف… وبشكلٍ محدود طبعًا.
4- القراءة بلا مال.
5- سماع بودكاست تعليمية، وعلمية مُفيدة.
6- كسب اصدقاء حقيقيين، ومحاربة الرُّهاب الاجتماعي “لذلك مقال أخر”.

وللتقليل من السلبيات يجب متابعة أشخاص مفيدون في كافة نواحي الحياة، متابعة دورات تعليمية، والقراءة والتطوير من الذات من خلالها، والتقليل من استخدام السوشيال ميديا عن طريق استبدال السوشيال ميديا بدورات أوفلاين ” كورسات على أرض الواقع”، شراء كتب أو اشتراك في مكتبة واستعارة الكتب، البحث عن طرق مسلية أخرى غير السوشيال ميديا، وشغل وقت الفراغ بما يفيد وينفع، الضغط على خاصية التقليل من الضوء الأزرق لإراحة العينين، ابعاد الهاتف من جانب السرير حتى لا تؤثر الذبذبات على دماغك..

وهذا يعني أن السوشيال ميديا سلا.ح ذو حدين، فأحسن استخدامه ليكن سلا.ح لك، لا عليك.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *