طبعا كلنا بننام ونقوم وفي اثناء نومنا في مننا اللي بيشوف احلام وفي اللي بيصحى من غير ما يحلم، واكيد احنا سمعنا قبل كده ان في ناس احلامهم بتتحول لحقيقه؛ بمعنى انهم بيشوفوا الحاجه اللي حلموا بها بعد ما بيصحوا بفترة قصيرة بتتحقق ومهما كانت احلامك غريبة فهي اكيد مش بغرابه حلم بطل قصتنا النهارده «ادوارد سامسون»

سامسون ده صحفي بيشتغل في واحده من الصحف الامريكيه (بوسطن غلوب)، سنة 1883 اتعرض لحادثه غريبه من نوعها جدا اشبه بالمعجزه اتمثلت في حلم غريب حلمه وقرر ان هو يكتب قصه شيقه عنه ومكنش عارف وقتها ان قصة الحلم دى هتغير مسار حياته وهيبقى اشهر صحفي في القرن ال 19 …

الراجل ده كان قاعد في يوم من الايام في المكتب بتاعه زهقان كده ومش لاقي حاجه يعملها وعمال يفكر عن حاجه يكتب عنها بس مش لاقي واثناء ما هو قاعد بيفكر ومبتئس كده حب يريح شويه وقم قايل بلا شغل بلا بطيخ اما انام شويه وغلبته غفوه وشد في النوم ونسى نفسه خالص وشاف وقتها حلم عجيب اوى؛ شاف ان هو طاير في الهواء بسرعه كبيره جدا وكان تحته جزيره جميله وكانوا سكان الجزيره دي بيمارسوا حياتهم الطبيعيه بشكل عادي جدا؛ يعني اللي بيطبخ واللي بيصطاد والاطفال اللي بيلعبوا وكده.

المهم بقى يا سيدي هو كان عارف في الحلم بتاعه ان الجزيره دي اسمها (برالاب)، وكمان كان عارف ان هي موجوده في المحيط الهندي، ولغايه هنا والحلم ماشي عنب معاه والدنيا تمام بس اللي شافوا بعد كده كان كابوس بقى؛
فجأه يا سيدي متعرفش ايه اللى حصل زى مايكون هو حسد الجزيرة وشاف ان في بركان في اعلى الجزيره بيثور وكانت ارض الجزيره بتتهز والناس مرعوبين وخايفين جدا، والحمم بدأت تزحف باتجاه الناس بشكل كبير جدا، والارض تشققت والبيوت اتهدت والناس مكنوش عارفين يهربوا حتى اللي كان بيهرب كان بيموت غرقان في البحر وفجأه بعدها الجزيره اتفجرت تماما وتحولت لرماد…!

بعدها الراجل قام مخضوض يا عيني وكان تعبان جدا كأنه كان مع الناس اللي في الجزيره دي، وكمان كان صراخ الناس لسه بيتردد في ودانه، بس قبل بقى اما يمشي من المكتب وقبل ما ينسى الحلم بما اننا عارفين طبعا ان احلامنا بننساها بسرعه قرر ان هو يكتب كل اللي شافه ويحول الحلم دا لواحد من اكثر قصص الخيال والتشويق شهره، وبعد لما خلص كتابه كتب على ظهر الورقه هام جدا وسابها على المكتب ومشي عادى.

تاني يوم بقى دخل مدير التحرير فارد جناحاته كده لمكتب سامسون فشاف الورقه دي اللي مكتوب عليها مهم وقرأها فقال فى نفسه ده الواد سامسون ده ولد نشيط والله وجايب لنا خبر طازه خبر مجبوش اى صحفى لحد الان عن دمار جزيرة كامله وبسرعه قام زي العبيط رايح للمطبعه وقال لما انشر الخبر بسرعه قبل ما اي صحيفه تانيه تسبقنا وتنشره.

بعدها رجع سامسون للشغل عشان يتفاجئ بأن قصته تحولت لخبر عمل ضجه كبيره جدا؛ لان الصحيفه اللي كان فيها كانت هي الصحيفه الوحيده اللي نشرت الخبر ده، وده اللي خلى بقيه الصحف تستفسر عن الجزيره دى وعن مكانها وازاي انهم مسمعوش بيها قبل كده !

فطبعا سامسون قال لازم انقذ الموقف وراح لرئيس التحرير وقاله ان الخبر اللي نشره ده ما هو الا حلم شافه مش اكتر، وكانت النتيجه ان المدير طرده من وظيفته كصحفي، وبعدها الصحيفه اعلنت اعتذارها عن الخبر المفبرك ده وحملت سامسون المسؤوليه كامله.

وبعد الكلام ده بحوالي اسبوعين كده ظهرت سفينه على البحر كانت هي واللي عليها مدمرين تماما وكمان كانت الناس اللي فيها خايفين جدا وكان شكل السفينه بيوحي ان اللي شافوه قبل وصولهم مكنش قليل؛ وواحد من اللي كانوا على السفينه دول قال ان في جزيره اسمها “كراكاتاو” اللي هي الجزيره بتاعتهم حصل فيها انفجار بركاني فظيع وان الجزيره دي في المحيط الهندي.

وبعد انتشار الخبر ده قامت الصحيفه مرجعه سامسون لوظيفته ورقوه كمان في منصبه، ورجعت الصحيفه بكل بجاحه عشان تعلن ان هي اول صحيفه ذاعت الخبر ده.

المهم بقى ان الموضوع ده عدى عليه سنين طويله بس فضل سؤال محير الناس وأكيد هو نفس السؤال اللى انت بتفكر فيه دلوقتي وهو ايه هي برالاب دى في حين ان الناس قالوا ان الجزيره اسمها كراكاتاو؟!

وكان الاسم ده مجهول تماما عند الكل حتى عند سكان الجزر المجاوره للجزيره دي قالوا انهم مسمعوش بالاسم ده قبل كده وملقيهوش حتى في كل السجلات البحريه وقت حدوث الكارثة.

فقامت الجمعيه التاريخيه في هولندا بعتت رساله للسيد سامسون وهي عباره عن خريطه للمحيط الهندي قديمه جدا عمرها حوالي 150 سنه، وكانت الخريطه دي موجود فيها اسم جزيره «برالاب» وان الاسم ده استخدمه السكان المحليون اللي في الجزيره بس، اما الناس التانيه كانوا بيستخدموا اسم “كراكاتاو”
وعشان كده مع مرور الوقت السكان نسيوا الاسم ده ومبقاش ليه وجود الا في حلم السيد سامسون بس…

مي محمد ✍️✍️✍️

 

1 comment on “ادوارد سامسون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *