
اختصاص المحاكم المصرية
اختصاص المحاكم القضائي الدولي
المادة (30) من قانون المرافعات في فقرتها الثانية من اختصاص المحاكم فى جمهورية بنظر الدعوى التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الجمهورية إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود فيها،،،
وهل اذا قضى بعدم اختصاص المحكمة دولياً بنظر الدعوى دون أن يأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة عملا بنص المادة (110) من قانون المرافعات يعيبه ؟
المقرر بنص المادة (٢٩) من قانون المرافعات أن :
يكون اختصاص المحاكم فى الجمهورية بنظر الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محـل إقامة في الجمهورية فيما عدا الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار واقع في الخارج ”
” كما تنص في المادة (30) من هذا القانون على أن اختصاص المحاكم فى الجمهورية بنظر الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الجمهورية وذلك في الأحوال الآتية :
1- إذا كان له في الجمهورية موطن مختار..
ومردود نص المادة (۱۱۰) مرافعات أن الحالة تكون في اختصاص المحاكم الداخلي أي الاختصاص بالمنازعات الوطنية البحتة فإذا تعلق الأمر باختصاص دولـي فـلا تـتم الإحالة، وترتيباً على ذلك إذا رفعت الدعوى إلى محكمة مصرية وحكمت بعدم اختصاصها دوليا بنظرها فإنها لا تحكم بإحالتها إلى المحكمـة المختصة دوليا، .
اختصاص المحاكم المصرية بدعوى نفقة مرفوعة من أجنبي على قريب عمه الأجنبي الذي يقيم في مصر
وحيث إن الواقعة – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى على المدعى عليه بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له شهرياً مبلغاً من المال على سبيل النفقة وقال في بيان ذلك أنه أمريكي الجنسية كوالده ولضيق حالته المالية بعد وفاة والده أقام الدعوى على عمه الثري الفرنسي الجنسية ويقيم في مصر مقر عمله إقامة دائمة.
دفع المدعى عليه بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى.
وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى فهو في غير محله ذلك أنه وفقاً لأحكام القانون الدولي الخاص والمادة (٢٩) من قانون المرافعات أن المحاكم المصرية تختص بالدعوى التي ترفع على الأجنبي إذا كان له موطن أصلي أو مختار أو مسكن في مصر .
إذ متى كان المدعى عليه مقيماً في بلد المحكمة الأجنبية ولو لم تدم إقامته فيها إلا زمنا يسيرا فإنها تكون مختصة بنظر الدعوى مادام المدعى عليه لم ينكر أنه استلم صحيفة الدعوى وهو في هذا البلد ولم يدع بوقوع بطلان في الإجراءات أو غش .
( نقض ۱۹۸۸/٦/٢٩، طعن 558 س 55 ق، السنة 397 ص 47 )
لما كان ذلك وكانت الدعوى الراهنة من اختصاص المحاكم المصرية باعتبار أن المدعى عليه يقيم في مصر ولا ينال من ذلك كون المدعي غير متوطن في مصر أو أنه ليس له بها محل إقامة، إذ لم تشترط المادة (٢٩) مرافعات لكي ينعقد اختصاص المحاكم المصرية وفقاً لها أن يكون المدعي متوطئا أو مقيما في مصر الأمر الذي يضحى معه ذلك الدفع قائماً على غير أساس جدير بالرفض.
( الطعن رقم ٢٢٤٨ س 53 ق، جلسة 19٩۳/۱٢/٩، السنة 44 )
اختصاص المحاكم المصرية بالمعارضة من أجنبي في عقد الزواج
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من سائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى على المدعى عليهما يعارض في إبرام زواج المدعى عليها الأولى من المدعى عليه الثاني وقال في بيان ذلك يقول بأن المدعى عليها الأولى الأسبانية قد تحصلت على حكم من القضاء الأسباني بتطليقها منه وهو يوناني الجنسية،
ثم رغبت في الزواج من المدعى عليه الثاني الانجولي لدى مكتب توثيق عقود زواج الأجانب بالقاهرة، فقد أقام دعواه عليهما أمام القضاء المصري يعارض فيها إبرام هذا الزواج ادعاء منه بأن القانون اليوناني – الذي يحكم آثار التطليق بحسب قواعد حل تنازع القوانين المصرية، يمنع المطلقة من الزواج طيلة حياة الزوج السابق.
دفع المدعى عليهما بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى :
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أن المادة (3/30) مرافعات تنص على أن
اختصاص المحاكم “تختص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة وذلك في الأحوال الآتية :
إذا كانت الدعوى معارضة في عقد زواج وكان العقد يراد إبرامه لدى موثق مصري.. وكان لا يجوز الخروج عن اختصاص المحاكم المصرية الثابت لها وفقاً للقانون المصري ؛ لأن الدولة هي التي ترسم حدود ولاية القضاء فيها مقدرة في ذلك أن أداء العدالة مصلحة عامة لا يمكن تحققها إلا بواسطة محاكمها التي ترى أنها دون غيرها جديرة بأن تكفل هذه الغاية.
( نقض ۱۹۸٢/٥/٣ – طعن 1963 لسنة 51 ق )
وكان الثابت في الأوراق أن المدعى عليهما أجنبيان وليس لهما موطن في مصر وأن الدعوى متعلقة بمعارضة في عقد زواج فإن القضاء المصري يكون مختصاً بنظرها.
اختصاص المحاكم المصرية بدعوى التعويض المرفوعة على مصري من أجنبي لحادث وقع خارج مصر
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المستأنف وسائر الأوراق – تتحصل في أن جاك الإيطالي الجنسية أقام الدعوى على محمد المصري الجنسية بطلب الحكـم بإلزامه بأن يؤدي له تعويضاً قدره مائة ألف جنيه وقد تسبب بخطئه في إحـداث إصابات به وقد صدمه بسيارته في مدينة بنغازي الليبية وهو يعبر الطريق وقد قضى جنائياً بإدانته .
دفع المصري بعدم اختصاص المحاكم المصرية بنظر النزاع إذ إنه يقيم بليبيا ووقع الحادث بإقليمها:
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أن المرجع في تحديد اختصاص المحاكم المصرية هو قانون المرافعات، وذلك فيما عدا الحالات التي وردت بشأنها نصوص في قوانين أخرى رأى المشرع أن يخص بها دعاوى معينة، خروجاً على القواعد العامة التي نظمها قانون المرافعات وأن قواعد الاختصاص والمسائل المتعلقة بالإجراءات والمرافعات في مجـال تنازع القوانين من حيث المكان وفقاً للمادة (٢٢) من القانون المدني يسري على قواعـد الاختصاص من جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات .
لذلك نجد أن المشرع المصري في المادة (۲۸) مرافعات يقرر أن اختصاص المحاكم الجمهورية تختص بنظر الدعوى التي ترفع على المصري حتى ولو لم يكن له موطن أو محـل إقامة فيها،
وعلى ذلك فالمصري الذي يقيم في الخارج ويتعامل مع أجنبي لا يمكن أن يتفادى اختصاص المحاكم المصرية إذا ما قام ذلك الأجنبي برفع دعـواه أمامهـا يطالبة بالوفـاء بالتزامه، ولا يجوز للمصري في هذه الحالة أن يتحجج بأن العلاقة نشأت في الخارج أو بأنه يقيم في الخارج إذ أن ولاية المحاكم المصرية تنبسط على المصري أينمـا كـان وعلى جميع المنازعات التي يكون ذلك المصري طرفاً فيها أياً كانت هذه المنازعات ،
فيكفي أن يكون المدعى عليه مصريا لكي ينعقد اختصاص المحاكم المصرية ولا يلزم توافر أي شروط في المدعي سواء كان وطنياً أم أجنبياً متوطناً في مصر أو مقيماً أو موجـوداً فيها أو في الخارج ، مما مؤداه أن الدعوى الماثلة تدخل في ولاية القضاء المصري على الرغم من أن الواقعة حدثت خارج مصر إلا أن المدعى عليه مصري الجنسية،
وهـذا كـاف وحـده لعقد اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعوى في هذه الحالة دون حاجة لتوطنه أو إقامته بمصر، ليضحي الدفع بعدم اختصاصها دولياً بنظرها قائماً على غير أساس سليم جدير بالرفض.
( الطعن رقم ٩٥٢ س ۷۱ق ، جلسة ١٢_١_ ۲۰۰۳)
عدم اختصاص المحاكم المصرية ولائياً بالنزاع المتعلق بإصدار سفير دولة أجنبية بصفته الوظيفية شيكا بمناسبة أدائه لعمله
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – أن الشركة السياحية أقامت دعوى على سفير دولة الدنمارك في مصر بطلب إلزامه بأن يؤدي له مبلغ عشرة آلاف يورو، وقالت في بيان ذلك أن أحد السياح الدنماركيين نزل بأحد الفنادق بالأقصر وقد تم احتجازه به لحين الوفاء بمستحقات مالية، وقد أناط السفير إليها القيام بمهمة إنهاء هذا النزاع مقابل شيك أصدره لصالحها بذلك المبلغ الذي تبين أنه لا رصيد له قائم وقابل للسحب… مما حدا بها لإثارة دعواها للحكم لها بطلباتها.
دفع الحاضر عن المدعى عليه – السفير بـ عدم اختصاص المحاكم المصريه ولائيا بنظر النزاع وقد أصدر الشيك سند الدعوى بصفته الوظيفية وبمناسبة أدائه عملاً من أعمال وظيفته.
اختصاص المحاكم هذا الدفع في محله ذلك أن ثبوت إصدار المدعى عليه الشيك موضـوع الـدعوى بصفته الوظيفية كسفير لدولته في مصر وبمناسبة أدائه عملا من أعمال وظيفتـه مـؤداه خـروج النزاع الناشئ عنها عن ولاية القضاء المصري .
إذ أن مفاد النص في المادتين (3، 31) من اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية التي انضمت إليهـا مـصر بموجـب القرار الجمهـوري 469 لسنة 1964 وعمـل بـه اعتبارا من 1964/7/9 يدلان على أن الأصل أن نطاق الحصانة القضائية للمبعوث الدبلوماسي لا يقتصر على القضائين الجنائي والإداري للدولة المعتمد لديها فحسب، بل يمتد ليشتمل كذلك القضاء المدنى لتلك الدولة بالنسبة لسائر الأعمال والتصرفات التي يأتيهـا في حدود وظيفتـه كمبعوث دبلوماسي للدولة التي يمثلها ولا يستثني من ذلك سوى الأعمال والتصرفات التي يأتيها خارج نطاق تلك الوظيفة.
( الطعن رقم 4680 س 76 ق جلسة ٢٠٠٧/4/17 )
لما كان ذلك وكان الدفع بـ عدم اختصاص المحاكم الولائي من النظام العام تحكـم بـه المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى، ومن أجل ذلك تعتبر مسألة الاختصاص الولائي قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع وعليـهـا أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها.
(الطعن رقم 34 س 71 ق جلسة ٢٠٠١/١١/٢٧ السنة ٥٢ جـ٢ ص ۱۲۲۸)
وكان البين من الأوراق أن الشركة المدعية لا تماري في أن المدعى عليه عندما أصـدر لها الشيك موضوع التداعي إنمـا أصـدره بصفته الوظيفية كسفير لدولة الدنمارك في مصر وبمناسبة ادائه عملا من أعمال هذه الوظيفـة وهـو حماية مصالح رعايا دولتـه مـن بعـض السائحين الذين احتجزوا بأحد الفنادق بمدينة الأقصر لحين الوفاء له بمستحقات لديهم،
وقد أناط المدعى عليه بالمدعي – بصفته صاحب شركة سياحة – القيام بهذه المهمة في مقابل قيمة ذلك الشيك ومن ثم فإن النزاع الناشئ بين الطرفين عن تلك العلاقة يخـرج عن ولاية القضاء المصري بمـا يستوجب القضاء بـ عدم اختصاص المحاكم المصريه ولائياً بنظر الدعوى.
اختصاص المحاكم الولائى
اختصاص المحاكم المصرية أعمال السيادة ومنع المحاكم من نظرها
المشرع لم يورد تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التي للنعي في المادة 17 من القانون رقم 46 لسنة ١٩٧٢ بشأن السلطة القضائية على منع المحاكم من نظرها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة (11) من قانون نظام مجلس الدولة رقم 47 لسنة ١٩٧٢ التي نصت على خروج هذه الأعمال عن ولاية المحاكم الإدارية فإنه يكون منوطاً بالقضاء أن يقول كلمته في وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعد اختصاص المحاكم المصرية من أعمال السيادة أم يخرج عنها؛ لكي يتسنى الوقوف على مدى ولايته لنظر ما قد يثار بشأنه،
ولئن كان يتعذر وضع تعريـف جامع مانع لأعمال السيادة أو حصر وثيق لها إلا أن ثمة عناصر تميزها عن الأعمال الإدارية العادية أهمها تلك الصفة السياسية البارزة فيها لما يحيطهـا مـن اعتبارات سياسية، فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها سلطة عليا
لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج، فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفهـا مـن اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه وكان المقرر بنص المادة (34) من دستور ۱۹۷۱ أن الملكية الخاصة مصونة لا تمس فلا تنزع إلا للمنفعة العامة ومقابـل تعـويـض عـادل وفقاً للقانون،
كما نصت المادة (805) من القانون المدني على أنه لا يجوز أن يـحـرم أحـد مـن ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي رسمها ويكون ذلك مقابل تعويض عادل، لما كان ما تقدم وكان الشارع قد عرف الأراضي الصحراوية في مجال تطبيق أحكـام القانون رقم 143 لسنة 1971 بما ضمنه نص المادة الأولى منه أنها ” الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة والواقعة خارج الزمام بعد مسافة كيلو متر…. ” ونص المادة الثانية منه على أن ” تكون إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي الصحراوية الخاضعة لأحكام هذا القانون وفقاً للأوضاع والإجراءات المبينة فيما يلي :
(أ) يصدر وزير الدفاع قراراً بتحديد المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية من الأراضي الصحراوية التي لا يجوز تملكها.
بما مفاده أن الأراضي التي لم تكن على ملك الدولة أو التي خرجت عن ملكهـا بالتصرف فيها قبل أن يصدر قرار وزير الدفاع بتحديدها ضمن المناطق الاستراتيجية ذات الأهمية العسكرية تضحي غير خاضعة للقيود الواردة على إدارتها واستغلالها والتصرف فيها المنصوص عليها في المادة (٢/أ) سالفة الذكر.
( الطعن رقم 3183 س 60 ق جلسة ١/٢٩/ 1995 السنة 46 جـ 1 ص ٢٦٠) ( الطعن رقم ٤٧٢١ س 73 ق ، جلسة ۲۰۰۷/۱۱/٢٧ )
عدم اختصاص المحاكم المصرية العادية والإدارية من نظر الدعوى المتعلقة بأعمال السيادة
حيث إن الوقائع – على ما يبين من سائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقـام الدعوى على وزير الدفاع وآخرين بطلب الحكـم بـإلزام وزير الدفاع في مواجـهـة البـاقين بتسليمه أرض النزاع والتي كان قد حكم له نهائيا بصحة ونفاذ عقد البيع المتضمن شـراءه لها وثبوت ملكيته لها.
دفع نائب الدولة بعدم اختصاص المحاكم ولائيا بنظر الدعوى لأن الفصل في الموضوع بتسليم الأرض محل النزاع إلى المدعي رغم اختصاص المحاكم بالنظر فيـه ترتـب عليه المساس بالأوامر الصادرة بتمركز إحدى فرق القوات المسلحة فيها والتي تعـد مـن قبيـل أعمال السيادة التي تحظر المادة (17) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة ١٩٧٢ على المحاكم النظر فيها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك بأنه لما كانت المحاكم هي المختصة – وعلى ما جری به قضاء هذه المحكمة بتقرير الوصف القانوني للعمل الصادر من السلطات العامـة وما إذا كان يعد من أعمال السيادة وحينئذ لا يكون لها أي اختصاص المحاكم بالنظر فيه، وأن محكمة الموضوع تخضع في تكييفها في هذا الخصوص لرقابة محكمة النقض،،،،
وكان المشرع لم يورد تعريفاً أو تحديداً لأعمال السيادة التي نص في المادة (17) من قانون السلطة القضائية الصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة ١٩٧٢ على منع المحاكم من نظرهـا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولم يعرض كذلك لتعريفها بالمادة (11) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار رقم 47 لسنة ١٩٧٢ التي نصت على وصف العمل المطروح في الدعوى وبيان ما إذا كان يعـد من أعمال السيادة أم يخرج عنها لكي يتسنى الوقوف على مدى ولايتـه بنظـر مـا قـد يـثـار .
بشأنه من مطاعن وكانت أعمال السيادة تتميز بالصبغة السياسية البارزة فيها لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهي تصدر من السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم فينعقد لها في نطاق وظيفتها السياسية سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة كلها والسهر على احترام دستورها والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها في الداخل والخارج فالأعمال التي تصدر في هذا النطاق غير قابلة بطبيعتها لأن تكون محلا للتقاضي لما يكتنفها من اعتبار سياسي يبرر تخويل السلطة التنفيذية الحق في اتخاذ ما ترى فيه صلاحاً للوطن وأمنه وسلامته دون تعقيب من القضاء أو بسط الرقابة عليها منه.
