إذا قضيت وقتًا طويلًا على منصة تيك توك خلال السنوات الأخيرة، فمن المحتمل أنك صادفت محتوى “CleanTok”، وهو مجتمع فرعي مخصص لنصائح التنظيف والحيل المنزلية.
ويزخر هذا النوع من المحتوى بطرق تهدف إلى جعل مهام التنظيف اليومية أسهل وأسرع وأكثر فعالية، بما في ذلك أفضل الطرق للحفاظ على نظافة شاشة التلفاز. وإحدى أكثر هذه الحيل شيوعًا تتضمن استخدام مزيج من الليمون والخل أو أي سائل حمضي آخر و/أو صودا الخبز. لكن رغم أن الخل خيار ممتاز لبعض مهام التنظيف الشاقة، فهو قد يكون ضارًا للغاية، خاصةً للأجهزة الإلكترونية الحساسة، بحسب تقرير لموقع “BGR” المتخصص في أخبار التكنولوجيا،
وتشتهر شاشات التلفاز بتراكم الأوساخ والبصمات، ما قد يدفع البعض إلى تنظيفها برش القليل من الخل الأبيض، لكن ذلك قد يتسبب في أضرار دائمة بالشاشة.
لذلك، لا ينبغي أبدًا استخدام الخل مباشرة على شاشة التلفاز، خاصة مع وجود بدائل أخرى تؤدي المهمة دون تعريض الشاشة للخطر.
كيف يتلف الخل شاشة التلفاز؟
لا يقتصر الأمر على شاشة التلفاز فقط، إذ لا ينبغي استخدام الخل لتنظيف أي شاشة إلكترونية، بما في ذلك شاشات الحواسيب المحمولة أو الأجهزة اللوحية أو الهواتف الذكية.
وتكمن المشكلة الرئيسية في أن الخل قد يتلف الطبقة المضادة للانعكاس المصممة بعناية على سطح الشاشة. ويعود ذلك إلى الطبيعة الحمضية للخل، إذ يُصنع الخل المنزلي عادةً من حمض الأسيتيك المخفف بالماء بنسبة تقارب 5%، بينما قد تصل نسبة الحمض في خل التنظيف الصناعي إلى 10% أو أكثر.
وتؤدي هذه الحمضية إلى تآكل أو إذابة الطبقة الرقيقة المضادة للوهج الموجودة على سطح الشاشة، وهي الطبقة المسؤولة عن تقليل الانعكاسات وتحسين وضوح الصورة. وعند تلفها، قد تظهر على الشاشة آثار ضبابية وخطوط وتراجع في جودة الرؤية.
والأسوأ من ذلك أن هذه الطبقة، بمجرد تلفها، لا يمكن إعادة وضعها مرة أخرى. ويصبح الأمر أكثر خطورة مع الأجهزة المزودة بشاشات تعمل باللمس، إذ قد يؤدي تنظيفها بالخل إلى تقليل حساسية اللمس وجعل الشاشة أقل استجابة.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن الخل قد يُتلف الطبقة المقاومة لبصمات الأصابع الموجودة على شاشات اللمس. كما أن معظم هذه الشاشات تعتمد على تقنية اللمس السعوي، التي تكتشف اللمسات من خلال تغيّرات دقيقة في المجال الكهربائي عبر الزجاج والطبقات الخارجية للشاشة.
وعندما تتضرر هذه الطبقات أو تصبح غير متساوية، قد يتأثر المجال الكهربائي، ما يجعل من الصعب على الجهاز التعرف بدقة على لمس الأصابع.
طريقة التنظيف الصحيحة
تنطبق النصائح السابقة على الخل “النقي”، وهو، كما هو معروف، حمض أسيتيك مُخفف. وبشكل مثير للجدل، تقترح شركة Acer، المُصنعة لأجهزة الحواسيب المحمولة، استخدام محلول مُخفف بنسبة 50% ماء و50% خل (مما يُقلل تركيز حمض الأسيتيك إلى حوالي 2.5% للخل المنزلي) لتنظيف شاشة الحاسوب المحمول.
مع ذلك، تحذر الشركة من استخدام ماء الصنبور لهذا التخفيف، إذ قد يحتوي على جزيئات قد تخدش الشاشة أو تُتلفها.
ولمن يفضل تجنب استخدام الخل تمامًا، يُنصح بالبدء باستخدام قطعة قماش من الألياف الدقيقة (مايكروفايبر). ومع ذلك، لا ينبغي استخدام هذه القطعة لتنظيف شاشة التلفاز إذا كانت قد سقطت على الأرض سابقًا، إذ قد تلتقط حبيبات صغيرة تسبب خدوشًا للشاشة.
كما يُفضل تجنب الأقمشة الخشنة مثل قطع القماش العادية أو القمصان، لأنها قد تكون قاسية بما يكفي لخدش سطح الشاشة.
إذا لم ينجح ذلك، تقترح شركة باناسونيك، المصنعة لأجهزة التلفاز، استخدام كمية قليلة من سائل غسل الصحون.
امزج جزءًا واحدًا من سائل غسل الصحون مع 100 جزء من الماء، ثم ضع المزيج على قطعة قماش من الألياف الدقيقة أو إسفنجة ناعمة. اعصر القماش/الإسفنجة جيدًا ثم امسح الشاشة. بعد ذلك، جفف الشاشة فورًا بقطعة قماش من الألياف الدقيقة لتجنب ظهور أي خطوط.
بغض النظر عن الطريقة التي تستخدمها، احذر من تساقط الماء الزائد على المكونات الحساسة مثل لوحة المفاتيح أو في فتحات التهوية الموجودة على جهاز التلفزيون الخاص بك.
