
ابتكر باحثون من جامعة البلطيق الفيدرالية في روسيا حبرًا جديدًا مستخلصًا من قناديل البحر وجلد سمك الصندر، لاستخدامه في طباعة اللحوم الاصطناعية، عبر الطباعة ثلاثية الأبعاد.
ووفقًا للباحثة الأولى في مركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية الصناعية بجامعة البلطيق الفيدرالية، يوليا كوليكوفا، إن المكوّن الأساسي لأي حبر يُستخدم في الطباعة ثلاثية الأبعاد هو بروتين الكولاجين، الذي يمكن استخلاصه من مصادر حيوانية متعددة، لكنه لا يكون آمنًا دائمًا للاستهلاك البشري لأنه غالبًا ما يُستخرج من الكتلة الحيوية لحيوانات المزارع، أي بقايا البروتين غير الصالحة للبيع من جثث الحيوانات، وهو ما قد يحمل مخاطر نقل بعض الأمراض مثل الحمى القلاعية والجمرة الخبيثة، إلى جانب قيود غذائية دينية، وفقًا لوكالة الأنباء القطرية.
وأضافت: “اقترح باحثون من الجامعة بالتعاون مع جامعة بيرم التقنية تركيبة جديدة لحبر حيوي لإنتاج اللحوم الاصطناعية، تعتمد على الكولاجين البحري المستخلص من قنديل البحر ذي الأذنين (Aurelia aurita) وجلد سمك الصندر (Sander lucioperca)، مؤكدين أن التقنية أصبحت جاهزة للاختبارات الصناعية، وأن الكولاجين بروتين عالي الوزن الجزيئي يتكون من مجموعة واسعة من الأحماض الأمينية، ويختلف تركيبه حسب النظام الغذائي والبيئة.
وأظهرت الدراسات أن الكولاجين البحري، رغم اختلاف مصادره، آمن للخلايا البشرية ولا يسبب آثارًا سامة.
وبحسب الباحثين، فإن توافق هذا الحبر الحيوي مع الخلايا البشرية يفتح المجال لاستخدامه أيضًا في الطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الاصطناعية، مع خطط مستقبلية لتطوير أحبار مخصصة لطباعة غرسات العظام.
