أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، أن إلغاء الاجتماع مع الدول الأوروبية جاء بسبب تعليق جولة المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في روما، والتي كانت مقررة مسبقاً، نافياً وجود توتر جديد مع العواصم الأوروبية المعنية بالاتفاق النووي.

وأوضح بقائي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي، أن إيران كانت أعربت منذ فترة طويلة عن استعدادها لاستئناف المحادثات مع جميع الأطراف المعنية بالاتفاق النووي، مشيراً إلى استمرار الاتصالات مع الأوروبيين على مختلف المستويات، بما في ذلك عبر سفرائهم في طهران.

وأضاف: “كان من المقرر أن يُعقد لقاء سياسي على مستوى المدراء بين إيران وثلاث دول أوروبية (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) قبيل انطلاق الجولة الرابعة من الحوار غير المباشر مع الولايات المتحدة، لكن نظراً لإلغاء مفاوضات روما، لم يسافر الوفد الإيراني إلى هناك، ولم يُعقد اللقاء”.

وأكد المتحدث أن إيران لا تزال مستعدة لعقد مثل هذا الاجتماع، موضحاً أن تحديد الزمان والمكان يتطلب التوافق مع الأطراف الأخرى، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن طهران بانتظار موقف سلطنة عُمان بخصوص ترتيب الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

وعن سبب توقف الجولة الرابعة من المحادثات بين طهران وواشنطن، قال بقائي “تأجيل المفاوضات جاء بناء على مقترح عمان، والموقف الرسمي للوفد التفاوضي الأمريكي مهم بالنسبة لنا”.

وأكد الدبلوماسي الإيراني أن بلاده لا تزال مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تأجيل الجولة السابقة من المحادثات تم بناءً على اقتراح من وزير خارجية سلطنة عمان وبموافقة جميع الأطراف.

وقال إن طهران تنتظر ما ستعلنه عمان بشأن مستقبل المحادثات، في ظل انعدام التواصل المباشر مع الطرف الأمريكي، مؤكداً ثقته في قدرة العمانيين على تنسيق المسار الزمني والمكاني المناسب للجولة المقبلة.

وفي سياق متصل، شدد المتحدث باسم الخارجية على أن إيران تعتبر أي تحرك عدائي ينطلق من أراضي دولة ما ضد سيادتها “هدفا مشروعا للدفاع”، في إشارة غير مباشرة إلى التهديدات الإسرائيلية أو الأمريكية المحتملة.

كما أشار إلى أن طهران تتوقع من فرنسا أن تلعب دورا بنّاءً في المنطقة، منتقداً بعض التصريحات الفرنسية الأخيرة التي وصفها بأنها “غير قائمة على منطق قانوني أو عقلاني”.

وفي رده على الاتهامات المتعلقة بدعم إيران للحوثيين في اليمن، قال بقائي إن “شعب اليمن اتخذ قراراته بشكل مستقل دفاعاً عن نفسه ودعماً لفلسطين، وكل الادعاءات التي تربط طهران بهذه الهجمات عارية عن الصحة وتهدف للتغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة”.