توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

إيران تستهدف قواعد رامشتاين وسبانغداليم الأمريكية بألمانيا وسط تحذير إسرائيلي للولايات المتحدة وألمانيا

radwa soliman 12 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
إيران تستهدف قواعد رامشتاين وسبانغداليم الأمريكية بألمانيا وسط تحذير إسرائيلي للولايات المتحدة وألمانيا

أفادت مجلة “فيرتشافتسفوخه” الألمانية في تقريرها الأخير أن الأجهزة الاستخباراتية في طهران تكثف عملياتها لاستهداف بعض القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على الأراضي الألمانية، وعلى رأسها قاعدتا “رامشتاين” و”سبانغداليم”. يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة بعد سلسلة من الأحداث التي ارتبطت بالحرب المحتملة على الأراضي الإيرانية.

تشير المعلومات التي نقلتها المجلة إلى أن عددًا من المسؤولين الغربيين في أجهزة المخابرات، الذين طلبت المجلة عدم الكشف عن أسمائهم، صرحوا بأن إسرائيل قامت قبل ثلاثة أسابيع بإرسال تحذيرات واضحة إلى شريكيها في واشنطن وبرلين بشأن احتمال وقوع هجمات سرية تستهدف البنى التحتية العسكرية الأمريكية في أوروبا. وقد تمحورت تلك التحذيرات حول القواعد التي تدعم عمليات الإمداد والتموين للجيش الأمريكي في القارة، خصوصًا تلك التي تُستَخدم في عمليات الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

من جانبه، أشار المتحدث باسم القيادة الأمريكية في أوروبا إلى أن من غير المناسب الخوض في تفاصيل عمليات المخابرات، مؤكّد أن الجهة لا تُعلّق على تقارير محددة تتعلق بالتهديدات أو الإجراءات الوقائية المتخذة لحماية القوات. وأضاف أن القيادة تظل في حالة تأهب دائم وتستمر في تقييم الوضع الأمني على مستوى المسرح الأوروبي بأكمله، مؤكدًا أن أي خطر محتمل سيُتعامل معه بحزم.

الرد الألماني على النشاط الإيراني المتصاعد

في الوقت نفسه، أكدت مصادر ألمانية لرويترز أن الحكومة الفيدرالية تتابع عن كثب النشاط المتزايد للجهات الإيرانية في المنطقة، إلا أن هذه المصادر لم تُفصِل في تصريحاتهم ما إذا كان هناك صلة مباشرة بين ما ذكرته مجلة “فيرتشافتسفوخه” وتلك المتابعات. وتُظهر التقارير أن ألمانيا قد كثفت عمليات الرصد الاستخباراتي على المراكز التي تُظهر علامات على وجود أنشطة استخبارية إيرانية، خاصة في المناطق القريبة من القواعد العسكرية الأمريكية.

من جانب آخر، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية في بيانٍ صدر يوم الاثنين أن التهديد الإيراني أدى إلى سحب طائرات القاذفة “بي-1” الأمريكية من قاعدة “فيرفورد” البريطانية التابعة لسلاح الجو الملكي. وقد جاء هذا الإجراء كجزء من سلسلة من التحركات الوقائية التي اتخذتها واشنطن في مواجهة ما وصفته بتهديدات محتملة من طراز جديد، وهو ما يعكس تصاعد القلق الاستراتيجي في الأوساط العسكرية الغربية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل توتر العلاقات بين طهران والولايات المتحدة منذ عدة أشهر، حيث ارتفعت حدة الخطاب الدبلوماسي والعسكري بين الطرفين. وتُظهر التحذيرات الإسرائيلية أن هناك قلقًا متزايدًا من احتمال تنفيذ عمليات خاصة تستهدف المواقع الحيوية للجيش الأمريكي في أوروبا، وهو ما يدفع الدول الحليفة إلى تعزيز مستويات اليقظة وتفعيل آليات الدفاع المشترك.

بالإضافة إلى ذلك، أشار محللون أوروبيون إلى أن أي تصعيد محتمل قد يُعيد تشكيل موازين القوة في المنطقة، خصوصًا إذا ما تم توجيه هجمات مباشرة ضد القواعد التي تُعدّ محاور أساسية لدعم العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط. ويُتوقع أن تستمر المفاوضات بين الحلفاء الغربيين لتنسيق ردود فعل موحدة، مع التركيز على تعزيز القدرات الاستخباراتية وتبادل المعلومات الحساسة بصورة فورية.

في الختام، يبقى المشهد الأمني في أوروبا معقّدًا، حيث تتقاطع المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، ألمانيا، وإسرائيل مع مخاوف من نشاط إيراني متصاعد قد يتحول إلى أعمال عدائية فعلية. وعلى الرغم من عدم إبداء أي طرف لتصريحات صريحة حول تفاصيل المخطط المزعوم، فإن المراقبة المستمرة والاحتياطيات الأمنية تُظهر جديّة المخاوف وتؤكد على ضرورة الحفاظ على استعداد عسكري دائم في ظل هذه الظروف المتقلبة.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←