post-title
منشأة بوشهر النووية الإيرانية

 

كشف مسؤولون إيرانيون وآخرون أمريكيون عن وجود قنوات اتصال مباشرة ونشطة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، تجري عبر “الرسائل النصية” منذ أسابيع.

وتأتي هذه الخطوة وسط مؤشرات متزايدة على استعداد طهران لتقديم “تنازلات كبرى” تشمل إنهاء أو تعليق برنامجها النووي، في محاولة لنزع فتيل التوتر المتصاعد في المنطقة.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين قولهما إن طهران تُبدي مرونة تجاه مقترح أمريكي طُرح العام الماضي، يقضي بإنشاء “اتحاد إقليمي لإنتاج الطاقة النووية”.

وفي تحركٍ موازٍ، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا، حاملًا رسالة من المرشد علي خامنئي تفيد باستعداد إيران لشحن مخزونها من اليورانيوم المُخصّب إلى روسيا، في محاكاة لبنود اتفاق عام 2015 التاريخي.

من جانبه، أكد علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني، أن بلاده “جاهزة تمامًا لكافة السيناريوهات بما فيها الحرب”، مستدركًا بأن الأولوية تظل لتجنب “الكارثة” عبر شروط منطقية بعيدة عن التهديد والغطرسة.

وأوضح شمخاني أن التوصل إلى اتفاق ممكن إذا اتسمت المفاوضات بالإنصاف والابتعاد عن “الأوامر غير المنطقية”.

وفي إشارة فنية تعكس جدية العرض الإيراني، أعلن شمخاني أن طهران مستعدة لخفض نسبة تخصيب اليورانيوم من 60% إلى 20%، مشددًا في الوقت ذاته على أن هذا التنازل يتطلب “مقابلًا وثمنًا” سياسيًا واقتصاديًا مكافئًا.

وجدد التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني يرتكز على قدرات محلية وأهداف سلمية، لكنه يظل ورقة أساسية في أي تسوية شاملة مرتقبة.

ويُنظر إلى هذه التطورات في عام 2026 بوصفها “محطة انعطاف” قد تعيد رسم التوازنات الاستراتيجية في الشرق الأوسط، خاصة مع انتقال التواصل من القنوات السرية عبر أطراف ثالثة إلى المراسلات المباشرة بين كبار المسؤولين في واشنطن وطهران.