قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء أمس الجمعة، إن اتفاقاً نووياً موثوقاً ومستداماً أصبح في المتناول، مضيفا أن “تكرار الأكاذيب” -بحسب وصفه- لا يغيّر الحقائق الجوهرية.

وانتقد عراقجي التصرفات والتصريحات الأخيرة للمسؤولين الأميركيين، ووصفها بالمتناقضة.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

وعن مطالب واشنطن لطهران بوقف تخصيب اليورانيوم، تمسك وزير الخارجية الإيراني بحق بلاده الكامل في “امتلاك دورة الوقود النووي الكاملة”، بحسب تعبيره.

كما اعتبر عراقجي أن التمسك بالمواقف القصوى والخطابات التحريضية عنصر سيؤدي لتقويض فرص النجاح.

يذكر أن الجولة الرابعة من المفاوضات النووية اصطدمت بعقبات لم تعلن رسميا، بين ضغوط واشنطن وتحفظ طهران، فيما جاء الإعلان عن التعليق هادئا، لكن خلفه حراك دبلوماسي محموم وتغيرات تمس جوهر الاتفاق.

من جهتها، تحدثت إيران عن أسباب لوجيستية لتعليق المفاوضات، فيما توقعت واشنطن استئناف المفاوضات قريبا.

فهو لا يفكك البرنامج النووي الإيراني، بل يجمده على مدى 25 عاما، مع تشديد رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوسيع صلاحيات التفتيش، وتقليص أجهزة الطرد المركزي، مقابل تخفيف العقوبات.

وفي كواليس المفاوضات، عرضت طهران عدم تصنيع صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، لكنها تمسكت بخط أحمر لا تقبل تجاوزه: حق التخصيب كما يقول مسؤولون إيرانيون وهو أمر ترفضه واشنطن.

ويرى محللون أنه إذا كانت الجولة الرابعة من المفاوضات قد تأجلت، إلا أن المسار لم يُغلق، فالطرفان لا يزالان يبحثان عن صيغة تحفظ ماء الوجه، وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة لا يريدها أحد.