كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تفاصيل استهداف “5 قادة بارزين” بفيلق القدس الإيراني بغارة جوية دقيقة في فندق رامادا بمنطقة الروشة وسط العاصمة اللبنانية بيروت.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في منشور على “إكس”، إن”سلاح البحرية هاجم، بتوجيه استخباري دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية، 5 قادة من فيلق لبنان وفيلق فلسطين التابعين لفيلق القدس في الحرس الثوري، أثناء اجتماعهم في أحد فنادق العاصمة اللبنانية بيروت خلال الليلة الماضية”.

3 قادة مركزيين”

كما أضاف أدرعي أنه تم القضاء في الغارة على “3 قادة مركزيين في فيلق القدس” هم:

– مجيد حسيني: “كان مسؤولاً عن تحويل الأموال إلى أذرع النظام الإيراني في لبنان” لتمويل نشاطات حزب الله، وفيلق لبنان، وفيلق فلسطين، وحماس. كما كان مسؤولاً عن تمويل وإنتاج وسائل قتالية لدعم النشاطات العسكرية لحزب الله، وفق أدرعي.

– علي رضا باعازار: “شغل منصب قائد فرع الاستخبارات في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس. وكان يعد مركز معرفة مهما في مجال البحث الاستخباري”. وخلال تولي منصبه عمل على جمع معلومات استخبارية لصالح حزب الله.

من أمام الفندق المستهدف في منطقة الروشة (فرانس برس)
من أمام الفندق المستهدف في منطقة الروشة (فرانس برس)

– أحمد رسولي: “شغل منصب مسؤول الاستخبارات في فيلق فلسطين التابع لفيلق القدس”. وبحكم منصبه كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخبارية للمنظمات الفلسطينية في لبنان وقطاع غزة.

كذلك قُتل حسين أحمدلو، وهو عنصر استخبارات كان يعمل على جمع معلومات عن إسرائيل، وأبو محمد علي، ممثل حزب الله في فيلق فلسطين والمسؤول عن التنسيق المستمر بين الحزب وفيلق فلسطين، حسب أدرعي.

وكان مصدر أمني لبناني أفاد سابقاً بأن “ضباط ارتباط إيرانيين ينسقون مع حزب الله عملياته الجارية في الحرب” التي بدأت بإطلاق الحزب رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل “ثأراً” لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

مقتل جنديين إسرائيليين

بالتزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، وللمرة الأولى منذ بدء المواجهة مع حزب الله، الأسبوع الماضي، مقتل اثنين من جنوده في الجنوب اللبناني. وقال الجيش في بيان إن “الرقيب ماهر خطار (38 عاما) وهو جندي في سلاح الهندسة القتالية ضمن الفرقة 91، قُتل في المعارك في جنوب لبنان”.

كما أشار إلى جندي ثان قُتل في الحادثة نفسها، لكنه لم يأت على ذكر اسمه.

من جنوب لبنان (أرشيفية من رويترز)
من جنوب لبنان (أرشيفية من رويترز)

أما وزارة الصحة اللبنانية فأعلنت ارتفاع القتلى إثر الغارات الإسرائيلية إلى 394 منذ بدء التصعيد، يوم الاثنين الماضي.

مغادرة أكثر من 100 إيراني

هذا وغادر في وقت سابق أكثر من مئة إيراني، بينهم دبلوماسيون، لبنان بطائرة روسية في الساعات الأولى من صباح اليوم، حسبما أفاد مسؤول لبناني لوكالة فرانس برس. وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه “أُجلي 117 إيرانيا، بينهم دبلوماسيون وعاملون في السفارة، على متن طائرة روسية غادرت بيروت في ساعات ليل السبت إلى الأحد”.

كما أضاف أن الطائرة الروسية حملت كذلك رفات دبلوماسي إيراني وزوجته وأبناءهما الثلاثة، قتلوا خلال الحرب. وأوضح أن السفارة الإيرانية أعلمت السلطات اللبنانية بعملية الإجلاء في وقت سابق.

من مطار بيروت (أرشيفية- رويترز)
من مطار بيروت (أرشيفية- رويترز)

علماً أن مطار بيروت لا يزال يعمل، غير أن معظم الرحلات تُشغلّها الخطوط الجوية اللبنانية (طيران الشرق الأوسط) فيما ألغت معظم الشركات العالمية رحلاتها من لبنان وإليه.

يذكر أن غارة إسرائيلية كانت استهدفت فجرا فندق رامادا على واجهة بيروت البحرية، ما أدى لمقتل أربعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين حسب وزارة الصحة اللبنانية.

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم “في ضربة موجهة بالدقة قادة مركزيين في فيلق لبنان التابع لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني كانوا يعملون في بيروت”.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت إسرائيل أيضاً أنها قتلت في طهران ضابط الارتباط المسؤول عن لبنان في قوة العمليات الخارجية بالحرس الثوري.

في حين أقرت الحكومة اللبنانية، الخميس الماضي، حظر أي نشاط للحرس الثوري الإيراني في البلاد، وفرض حصول الإيرانيين على تأشيرة لدخول البلاد في ظل المواجهات بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل منذ الاثنين الماضي.