
شنت إسرائيل سلسلة غارات على جنوب لبنان وشرقه، بينما أنذر الجيش الإسرائيلي مجددا بإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم تمديد وقف إطلاق النار عقب جولة جديدة من المحادثات التي اعتبر حزب الله أنها أفضت إلى “طريق مسدود، وأدخلت الدولة في مأزق”.
فقد استهدفت ضربتان إسرائيليتان بلدة سحمر في منطقة البقاع شرقي البلاد.
أما في الجنوب، فاستهدفت سلسلة جديدة من الغارات بلدات في منطقتي النبطية وصور، وفق ما أفادت وكالة “فرانس برس”.
وفي وقت لاحق، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا لسكان أربع قرى قريبة من مدينة صيدا الساحلية في الجنوب والبعيدة عن الحدود، بإخلائها، علما أنه سبق أن حذّر سكانها بالإخلاء السبت أيضا.
واستهدفت غارات إسرائيلية إثر التحذير 3 من البلدات المهدّدة، وفق الوكالة الوطنية للأنباء.
” مسار مسدود”
من جهته، رأى النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن أن “المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة اللبنانية مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات وبلا أي نتيجة”.
كما أضاف أن “السلطة أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جدا، لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها أن تنفّذ ما تريده إسرائيل، خاصة في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح حزب الله”.
فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت سابق اليوم قبيل اجتماع حكومي أن إسرائيل “تقوم بالكثير في جنوب لبنان، وتسيطر على مناطق، وتطهّر بلدات”. وأضاف أن إسرائيل تواجه “تحدّي تحييد الطائرات المسيّرة التي تعمل بالألياف الضوئية” والتي يستخدمها حزب الله ضدّ القوات الاسرائيلية في الجنوب، مشيرا إلى أنه شكّل فريقا بالتعاون مع وزارة الدفاع ووجّهه “ليجد حلا لهذا التهديد وأي تهديد مستقبلي”.

يشار إلى أنه منذ وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل شنّ ضربات قائلة إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود.
كما أصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
بينما واصل حزب الله الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، قائلا إنها تأتي ردا على انتهاكات إسرائيلية للهدنة.
