توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

إسرائيل تخشى حملة ترامب الجوية على إيران بعد انتخابات الكونغرس

رضوى شريف 31 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
إسرائيل تخشى حملة ترامب الجوية على إيران بعد انتخابات الكونغرس

تعبّر القيادة العسكرية الإسرائيلية عن قلقها من أن حملة قصف أمريكية سريعة على إيران، تُجرى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الأسبوع المقبل، قد تُبقي النظام الإيراني صامدًا دون أن تحقق الأهداف الحربية التي تسعى إليها إسرائيل. المسؤولون في إسرائيل يخشون أن يقدّم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب تنفيذ الضربات، اتفاقًا مع طهران، ما قد يدفع إيران إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بصورة أوسع من أي وقت مضى، كما فعلت بعد جولتي الهجمات السابقتين، بحسب تقرير إسرائيلي نُشر يوم الجمعة.

تكشف هذه التحذيرات عن خلاف واضح بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن ما ينبغي تحقيقه من أي صراع جديد مع إيران. فبينما يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدفًا واضحًا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني وتدمير برنامجه النووي بالكامل، تسعى واشنطن إلى استخراج تنازلات من طهران بشأن برنامجها النووي وضمانات لحرية الملاحة والعبور عبر مضيق هرمز.

يُظهر ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وسلاح الجو تشككًا في قدرة حملة غارات جوية أمريكية تستمر أيامًا على إجبار إيران على الاستسلام أو إحداث انهيار شامل. وتشير التقديرات إلى أن الضربات الجديدة قد لا تُحدث أكثر من تأخير مؤقت للبرنامج النووي الإيراني، إذ عززت طهران تحصينات منشآتها الحساسة ولا تزال تحتفظ بقدرة على إعادة بناء البنية التحتية وتعويض الخسائر الدفاعية.

تحذر القيادات العسكرية الإسرائيلية مجلس الوزراء من أن المشاركة في عملية عسكرية دون اتفاق مسبق على أهداف واضحة ومشتركة قد تسمح لواشنطن بالانسحاب بمجرد تحقيق شروطها الخاصة، مما قد يترك إسرائيل عالقة في حرب مفتوحة بلا أفق زمني محدد، مع تصاعد التكاليف العسكرية والاقتصادية.

تشير مصادر داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني قادر على تحمل تداعيات حرب وحصار بحري لمدة عامين إضافيين على الأقل، ما يعني إمكانية صموده حتى انتهاء ولاية الإدارة الأمريكية الحالية دون التخلي عن أهدافه الأساسية.

تُظهر التقديرات أن حشد التأييد الشعبي لشن حرب جديدة سيصبح أمرًا صعبًا بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

تشير تقارير إلى أن قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية تعافت بسرعة ملحوظة منذ عام 2024، حيث تضاعفت ترسانة الصواريخ إلى نحو 2500 صاروخ بين يونيو 2025 وفبراير 2026. وعلى الرغم من تعرض إيران لأكثر من 20000 ضربة أمريكية وإسرائيلية، لا تزال تحتفظ بترسانة تضم مئات إلى آلاف الصواريخ، فضلاً عن القدرة على إغلاق مضيق هرمز.

استغلت طهران فترة الهدوء النسبي لإعادة تكوين مخزوناتها العسكرية وتعزيز تحصيناتها الدفاعية استعدادًا لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة.

أفادت قناة إخبارية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أكمل جميع تحضيراته العسكرية استعدادًا لتوجيه ضربة إلى إيران، معلنًا حالة تأهب قصوى لهجوم محتمل، ومُشيرًا إلى توقع أن تستمر الحملة العسكرية لفترة طويلة.

تشير التقديرات العسكرية إلى أن الدخول في مواجهة مباشرة مع طهران قد يُفعل جبهة أخرى ضد حزب الله في لبنان، مما قد يُشعل تلك الجبهة، رغم عدم وجود مبرر للذعر، إلا أن صناع القرار يُنبهون إلى ضرورة الاستعداد لتهديدات متزامنة تشمل صواريخ وطائرات مسيرة قادمة من الشمال.

يتصاعد التوتر في ظل اضطرابات داخلية في الساحة الإسرائيلية وتطورات سياسية في الولايات المتحدة، ما يضع صانعي القرار الإسرائيلي عند مفترق طرق حساس.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←