إذا كنت لا تعرف ما الفرق بين الليبرالية والديمقراطية
تخيل كيف كانت حياة الأشخاص
في التجمعات التي تضمهم قبل قيام الدول والأنظمة
التي تدير هؤلاء الأفراد ؟

أول ما يخطر على البال هو غياب القوانين
ومع غياب بعضها كان الأفراد يتمتعون
بالحرية الشخصية مطلقة
لذلك هناك من يعتبر أن القوانين عدوة للحرية
لكن هناك أيضًا من يعتبر
أن القوانين هي حامية الحرية

في غياب القانون يمكن للأشخاص التفكير
بما يرونه مناسبا لهم
وقول هذه الأفكار أو حتى تطبيقها بلا تردد
يعني ممكن القول أن الأشخاص
كانوا يعيشون بليبرالية قبل الدول والأنظمة

فالليبرالية هي مذهب
فلسفي أو حركة سياسية أو منهج حياة
أساسه حرية الفرد مثل حرية التفكير
وتنقل والعمل

لكن هناك أساليب أخرى للتفكير تؤخذ بعين الاعتبار
بحسب معطيات مختلفة مثل
عدد السكان البيئة أو مستوى وعي الأفراد
وتفضل تقييد الحريات الفردية
لمصلحة النظام المتجمعي والسلم الأهلي
حسب أراء منظري هذا المنهج

والفرق بين الليبرالية والديمقراطية
• الليبرالية مبنية على الفرد
وحريته الشخصية
• الديمقراطية نظام
لإدارة سؤون المجموعة

ومع ظهور فكرة الليبرالية قبل أربعة قرون
على يد الفيلسوف الإنجليزي
جون لوك

ولدت مذاهب أخرى جميعها تتدرج تحت مظلة
الليبرالية مثل السياسة الاقتصاد الأفكار المعتقد
بالرقم من منادات الليبرالية بالحرية الفردية
إلا أنها لا تضمن أن لا يحارب الفرد أخيه الفرد
بعدوانية من أجل المصالح الشخصية
لذلك توجب وجود سلطة
تحمي هؤلاء الأفراد وحريتهم

وهنا تأتي الليبرالية السياسية
التي تقوم على مبدأ العقد الاجتماعي
أي أن الحاكم سيبقى في السلطة
ما دام المحكومون راضين عنه
ماذا يعني ذلك ؟
يتنازل المواطنون عن جزء من حرياتهم
من أجل اختاير السلطة
التي ستتولى إداراته وحماية حرياته
وعند فشل السلطة في القيام بذلك
فإنه لن يختارها مجددا
وهذا بالضبط ما ينادي به العقد الاجتماعي

امتدت ذراع الفكر الليبرالي إلى الاقتصاد
أي أن السلطة تدعم اقتصاد السوق الحر
نادى بها آدم سميث أبو الاقتصاد
في القرن الثامن عشر
وبذلك نستطيع أن نقول أن الليبرالية
مهدت لنشأة الرأسمالية

أما الليبرالية في الأفكار والمعتقد
فهي تبقى محط جدل مستمر
لأنها تمس أمورا ذات ضوابط
فيها الأخلاقي والثقافي وما يتعلق بالعادات
وحتى بالمقدس داخل المجتمعات

وهناك من يشجع عليها للجديد
في البنى الفكرية للمجتمعات
وهناك من يطلب دعمها بضوابط
وهناك أيضا من يرفضها ويفضل الحفاظ على السائد
ومن هناك جاءت تسمية
المحافظين كمقابل لتسمية الليبراليين.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *