(Digital Drugs).. أو المخدرات الرقمية عبارة عن ملفات صوتية يتم سماعها عن طريق مواقع إلكترونية معينة ويتم تعاطيها عن طريق سماع النغمات ووضع سماعات في كلتا الأذنين، فالإيقاعات الموسيقية الصادرة من هذه الملفات تكون متباينة بين الأذنين، ومن خلال العصب السمعي تنتقل الإشارات المدركة سمعياً إلى الدماغ لتؤثر على مستوى التفاعل الكهروكيماوي للنواقل العصبية بين خلال الدماغ والجهاز العصبي.

(Digital Drugs).. هي مخدرات رقمية بدون وجود كيان مادي ملموس، فلا أدوية يتم تعاطيها أو استنشاقها أو حقن الجسم بها، لكنها تبقى تحاكي مفعول المخدر المادي، وهو مفهوم ارتبط مع الحياة المعاصرة والعالم الافتراضي الذي سيطر على حياة الناس وربطهم بشبكة اتصال عنكبوتية يتم من خلالها التسويق للمخدرات الرقمية لأي مكان في العالم، فلن يحتاج المتعاطي للمخدرات الرقمية إلى مواد مثل الهيروين أو الكوكايين أو الكريستال ميث أو أي مادة مخدرة أخرى، يكفي أن تتوفر لديه خدمة الإنترنت مع سماعات للأذن يستمع من خلالها إلى ملفات صوتية.

إدمان المخدرات الرقمية وأثرها في الإنحراف والجريمة

في التقرير التالى، يلقى “برلماني” الضوء على إشكالية وخطورة إدمان المخدرات الرقمية وأثرها في الإنحراف والجريمة، حيث إن التطور الجديد الذي شهده عالم التكنولوجيا و السوشيال ميديا في الفترة الأخيرة فيما يخص المخدرات الرقمية، وعلى غرار التحول الرقمى الذي صاحب كل نواحى الحياة، انتقلت أيضاً “المخدرات” إلى العالم الرقمي، ليجد بعض المستخدمين طريقاً لاستعمال التكنولوجيا فى اختراق الدماغ البشرى وخلق حالة من الشعور بالسعادة غير الحقيقية والمؤقته، لتجذب الملايين من الشباب حول العالم وتبدأ في التغلغل إلى المجتمعات العربية – بحسب أستاذ القانون الجنائى والخبير القانوني الدولى محمد أسعد العزاوي.

لمحة تاريخية حول المخدرات الرقمية 

في البداية – يجب أن نتحدث عن لمحة تاريخية لهذه الظاهرة، ومن ثم سنوضح تعريف هذه المخدرات، ومن ثم بعد ذلك أنواعها ومن ثم التأثيرات السلبية النفسية لهذه المخدرات وأيضاً أسباب انتشار المخدرات الرقمية، وأخيراً التكييف القانوني للمخدرات الرقمية وختاماً التوصيات التي توصلنا لها، ونشأة المخدرات الرقمية من التكنولوجيا القديمة “النقر عبر الأذنين”، والتي اكتشفها العالم الألماني “هاينريش دوف”، واعتمد عليها في عام 1839 واستخدم لأول مرة في عام 1970 لعلاج بعض الأمراض العقلية لدى مرضى الاكتئاب الخفيف، وتستخدم طريقة العلاج هذه لرفض العلاج السلوكي، ويتم استخدام العلاج الدوائي لحجب المواد المحفزة للعاطفة من خلال التذبذبات الكهرومغناطيسية – وفقا لـ”العزاوى”.

كما يتم استخدامها في مستشفيات الصحة العقلية، ولأن بعض المرضى النفسيين يعانون من اختلال في التوازن ونقص في المواد المحفزة للعاطفة، فإنهم يحتاجون إلى إنتاج الخلايا العصبية التي تفرزها تحت العلاج الطبي والإشراف بحيث لا تتجاوز بضع ثوانٍ أو جزء من الثانية، ولا ينبغي استخدامها أكثر من مرتين في اليوم، وفي ذلك الوقت كان إيقاف العلاج مكلفًا للأسباب التالية، وتم استخدامه لاحقًا للعديد من الأغراض العلاجية، وبما في ذلك الضعف الجنسي وحتى الشره المرضي، وذلك عن طريق تحفيز الغدة النخامية في الجسم، من خلال الاستماع إلى هذه الموسيقى، لزيادة إنتاج الهرمونات، فالسعادة مثل الدوبامين – الكلام لـ”العزاوى”.

ملحوظة: وتعرف المخدرات الرقمية بأنها: هي عبارة عن أصوات أو بمعنى أدق، ضربات ثنائية “أي ضربات أو أصوات تُسمع من قبل الأذنين سوية”، تقوم بتغيير نموذج موجات الدماغ، وتؤدي بذلك لاضطراب وعي الإنسان كما المخدرات العادية المعروفة.

ولكن، كيف تعمل هذه المخدرات؟ وكيف تستطيع التأثير على أدمغة البشر؟

عادة تحدث الضربات الثنائية عندما يتم تشغيل نغمتين تختلفان بالتردد بشكل طفيف بالتزامن مع بعضهما، ففي حالة عدم استخدام سماعات الأذن، ستتم معاملة هذا الفرق الطفيف في التردد كنغمة واحدة في النهاية – ولكن – عندما يستخدم الإنسان السماعات، سيتمكن بسهولة من التمييز بينهما، وسيقوم الدماغ بمعالجتهما كصوتين مختلفين، وبما أن الدماغ يقوم بشكل طبيعي بتفسير ومعالجة الأصوات الإيقاعيةكنبضات كهربائية أو موجات دماغية، كانت الفكرة وراء المخدرات الرقمية هي التحكم بهذه الموجات من خلال مزامنتها مع الضربات الثنائية التي سبق ذكرها، وهذا المفهوم مشابه لتأثير العديد من الأدوية والعلاجات – طبقا لـ”العزاوى”.

أنواع المخدرات الرقمية

كل نوع من الأدوية تقريبًا له تواتر ، مثل الكوكايين والميثامفيتامين ، ويسمى “الجليد” وما إلى ذلك، بعضها يجعلك تهلوس، وآخر يجعلك تسترخي ، وآخر يجعلك تركز، وهكذا، وتعتمد المواقع التسويقية لهذه الأدوية على بعض الحجج الفعالة لجذب وإقناع الشباب، فمثلاً حقيقة أن هذه الأدوية لا تحتوي على مواد كيميائية قد يكون لها تأثير فسيولوجي على الجسم، ويكون لها تأثير إيجابي على الجسم، وتجعل يشعر المستخدمون بالراحة أو الإفراط في ممارسة التمارين والنشاط، ونشرت هذه المواقع تجربة متعاطي المخدرات الإلكترونية، وكتبوا عن تجربتهم الناجحة في استخدام العقاقير الإلكترونية، ولم تتأثر سلباً، وعرضوا “منتجاتهم” بأسعار تنافسية وشجعوا الناس على قبولها – هكذا يقول الخبير القانونى.

التأثيرات النفسية السلبية للمخدرات الرقمية

وعن الآثار النفسية السلبية للمخدرات الرقمية وأسباب جذب الشباب – بحسب خبراء – فإن هذه الملفات الصوتية تستهدف الدماغ، وتتفاوت نتائج الاستجابة ما بين الاسترخاء أو النشاط الزائد أو الانفعالات، حيث أن هذه النغمات لها تأثير على الحالة العقلية، للأعصاب والمشاعر العامة آثار سلبية، فقد أصبح المعتدي شخصًا عدوانيًا يميل إلى استخدام العنف داخل الأسرة وخارجها، اعتمادًا على طول الفترة الزمنية، وبحسب توقعاتهم منهم فقد تعرض لهذا الاهتزاز وشدته وازدادت شدة تأثيرهم بالقوة المقترحة كما ذكرنا منذ فترة.

والأسرة تحتاج إلى لعب دورها في الأطفال، ومتابعة الأطفال وحمايتهم، لإنقاذهم من آفاق العزلة الإلكترونية ونمط الحياة المغلق، مما يسهل عليهم الوقوع ضحية لكل ما هو سلبي وعادي، وظواهر غريبة، حيث أن عودة الحوار داخل الأسرة ستشكل حاجزا واقيا حول الأطفال على أساس من الثقة المتبادلة، والتي ستمكن الأطفال أبدا بدء أي خبرة التي قد تكون غير محسوبة أو مدمرة ولا تتردد في طلب المشورة أو أرشاد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *