
كشفت دراسة حديثة في ألمانيا عن أرقام مفزعة تتعلق بصحة الأطفال واليافعين النفسية. فمن جهة، يستخدم أكثر من ربع القاصرين وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محفوف بالمخاطر. ومن جهة أخرى، أكدت شركة التأمين الصحي “دي ايه كيه” أن سلوك الإدمان الرقمي في تزايد مستمر. وبناءً عليه، أصبح النقاش حول تشديد قواعد حماية الأطفال ضرورة ملحة لمواجهة هذا التحدي.
أرقام مقلقة: قفزة كبيرة في إدمان الفيديوهات

أظهرت البيانات المسجلة في خريف 2025 تحولاً خطيراً في أنماط الاستهلاك الرقمي. فمن ناحية، بلغت نسبة الاستخدام الخطر لمواقع التواصل الاجتماعي حوالي 21.5%. ومن ناحية أخرى، قفزت نسبة الاستخدام الخطر للفيديوهات إلى 21.1% بعد أن كانت 12.4% فقط. ولذلك، يُصنف آلاف الأطفال حالياً كمستخدمين “مرضيين” يعانون من فقدان السيطرة التام.
متى يتحول الاستخدام إلى مرض؟ أعراض الانسحاب الرقمي
يُعد استخدام الإعلام الرقمي مرضياً عندما يطغى على كافة مجالات الحياة اليومية للطفل. فمن جهة، يقضي المتأثرون وقتاً أطول بكثير مما هو مخطط له خلف الشاشات. ومن جهة أخرى، تظهر آثار سلبية واضحة مثل التأخر عن الدروس وتراجع التحصيل الدراسي. ونتيجة لذلك، يصاب الأطفال باضطرابات في النوم وأعراض قلق عند محاولة الابتعاد عن هواتفهم.
ساعات الاستخدام: عطلة نهاية الأسبوع هي الذروة
يقضي الأطفال واليافعون وقتاً طويلاً جداً في تصفح التطبيقات يومياً. فبواسطة الدراسة، تبين أن المتوسط يصل إلى 2.7 ساعة في الأيام العادية. وبالإضافة إلى ذلك، ترتفع هذه المدة لتصل إلى 3.3 ساعة خلال أيام العطلات الأسبوعية. وفي النهاية، يرى الخبراء أن هذا الاستهلاك المكثف يمهد الطريق للانزلاق نحو الإدمان الكامل مالم يتم التدخل.
دعوات للحظر: صراع السياسة لحماية القاصرين
تتصاعد المطالب السياسية في ألمانيا لفرض قيود عمرية صارمة على منصات التواصل الاجتماعي. فمن جهة، يطالب الحزب الاشتراكي الديمقراطي بحظر هذه المواقع للأطفال دون سن الـ 14. ومن جهة أخرى، يقترح حزب المستشار “فريدريش ميرتس” تحديد السن القانونية بـ 16 عاماً مع إلزامية التحقق من الهوية. وفي الختام، يظل تعزيز “الكفاءة الإعلامية” والتربية الواعية هما الحل الأمثل بجانب القوانين.
