صرّح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بأن المحافظة تولي اهتمامًا بالغًا بتوفير الدعم اللوجستي والميداني للمعهد القومي للأورام. يأتي ذلك بهدف تسهيل العمليات التشغيلية للمعهد، والمساهمة الفعالة في توسيع نطاق خدماته الطبية المقدمة للمواطنين. كما يهدف هذا الدعم إلى تعزيز الحملات التوعوية، والمشاركة الإيجابية في المبادرات الرئاسية المخصصة للكشف المبكر عن الأورام، مما يعكس حرصًا مشتركًا على تحسين جودة الرعاية الصحية.
وخلال كلمته في المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام، وصف المحافظ المعهد بأنه صرح طبي وعلمي عريق، ومنارة مضيئة في تقديم الرعاية الصحية المتقدمة. كما أشار إلى دوره المحوري بوصفه مركزًا إقليميًّا رائدًا في مجالات البحث العلمي وعلاج الأورام. وأكد أن ما يقدّمه المعهد من خدمات وإسهامات علمية يعزز مكانته كمرجع أساسي في القطاع الصحي المصري والإقليمي.
الآفاق المستقبلية لطب الأورام ورؤية التطوير المستمر
أضاف إبراهيم صابر أن المؤتمر، الذي يُعقد تحت عنوان «الآفاق المستقبلية لطب الأورام»، يجسد التطلعات العالية للمنظومة الطبية المصرية نحو التطور المستمر والارتقاء المستمر. وشدد على أن تحسين جودة الخدمات الصحية لا يتحقق إلا من خلال بناء شراكة وثيقة ومستدامة مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية الرائدة، وفي مقدمتها المعهد القومي للأورام. وأوضح أن هذه الشراكة هي السبيل الأمثل لتحقيق قفزات نوعية في مجال الرعاية الصحية والبحث العلمي.
وأشار المحافظ إلى أن مكافحة السرطان تتجاوز كونها مجرد تحدٍ طبي فني، لتصبح قضية إنسانية ومجتمعية بالدرجة الأولى تتطلب تضافر الجهود بين جميع الأطراف المعنية. ولفت إلى أن الكشف المبكر عن الأورام يُعدّ الركيزة الأساسية لرفع نسب الشفاء بشكل ملموس، وحماية صحة المواطنين من المضاعفات الخطيرة للأمراض المزمنة. وأكد أن الاستثمار في التوعية والكشف المبكر يحول دون تفاقم الحالات ويزيد من فرص التعافي.
وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور إبراهيم صابر الشكر والتقدير لجميع الأطباء، والباحثين، والأطقم الطبية والتمريضية العاملة بالمعهد. وأعرب عن أمله في أن يسفر هذا المؤتمر عن توصيات علمية وعملية قابلة للتطبيق، تسهم بفاعلية في تطوير طب الأورام، وتعزز من قدرات المنظومة الصحية الوطنية. كما أكد أن هذه التوصيات ستشكل خارطة طريق مهمة لتحسين الخدمات العلاجية والوقائية المقدمة للمرضى في مختلف محافظات مصر، بما يضمن مستقبلًا صحيًّا أكثر أمانًا واستدامة للجميع.



