حذرت تقارير عالمية أوروبا من مواجهة أسوأ أزمة طيران منذ جائحة كورونا ،فى أغسطس المقبل وذلك مع استمرار ازمة إغلاق مضيق هرمز وعدم قدرة القارة على تعويض إمدادات وقود الطائرات الكيروسين من مصادر بديلة.

 

هبوط المخزون الأوروبى فى منتصف أغسطس
وبحسب تقرير شركة “ريستاد إنرجي” للاستشارات الطاقية الصادر في مايو 2026، فإن المخزون الأوروبي من وقود الطائرات قد يهبط إلى مستوى يغطي 15 يوماً فقط بحلول منتصف أغسطس. هذا الرقم يعتبر كارثياً بامتياز، لأنه يقل بكثير عن عتبة الخطر البالغة 23 يوماً التي حددتها وكالة الطاقة الدولية.

في هذه الحالة، ستدخل أوروبا مرحلة “التقنين الإلزامي” للوقود، حيث سيتم توزيع الكميات المتبقية وفق أولويات صارمة: رحلات الطوارئ والرحلات الطويلة العابرة للقارات أولاً، ثم رحلات الركاب المجدولة.

إلغاء الرحلات الجوية
النتيجة المباشرة لهذا السيناريو ستكون إلغاء جماعي للرحلات الجوية. تشير تقديرات داخل شركة “لوفتهانزا” الألمانية إلى أن شركات الطيران قد تضطر لإلغاء ما يصل إلى 35% من رحلاتها المقررة في أغسطس، وخاصة الرحلات الداخلية والأوروبية القصيرة. شركات الطيران منخفضة التكلفة مثل “ريان إير” و”إيزي جيت” ستكون الأكثر تضرراً، وقد تصل بعضها إلى الإفلاس أو الاندماج الطارئ.

ارتفاع أسعار التذاكر
أما المسافرون فسيدفعون الثمن غالياً أيضاً. يتوقع “جولدمان ساكس” أن ترتفع أسعار تذاكر الطيران في أغسطس بنسبة تتراوح بين 40% و60% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع احتمالية تضاعف أسعار الرحلات العابرة للمحيط الأطلسي بأكثر من 100%.

حالة الطوارئ السيناريو الأسوأ
وفي السيناريو “الأكثر قتامة”، قد تضطر المفوضية الأوروبية إلى إعلان “حالة الطوارئ في قطاع الطيران” لأول مرة في تاريخها، مما يمنحها صلاحيات استثنائية تشمل تجنيد طائرات مدنية وتعليق بعض حقوق المسافرين مؤقتاً. تحذير “ريستاد إنرجي” الختامي واضح وصريح: “إذا لم ينفتح مضيق هرمز بحلول يوليو، فاستعدوا لأغسطس بلا طيران تجاري في أجزاء كبيرة من أوروبا.”