كشفت صور صادمة من شوارع عدد من المدن الأوروبية عن اتساع أعمال العنف والتخريب المصاحبة للاحتجاجات الاجتماعية، بعدما تحولت مظاهرات مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود والأزمات الاقتصادية إلى مواجهات وأعمال شغب في فرنسا وإيطاليا وألبانيا، وسط تصاعد التوتر بين المتظاهرين وقوات الشرطة.
وتوثق الصور، التي نشرتها صحيفة كلارين الأرجنتينية، مشاهد لحرائق وحواجز مشتعلة في شوارع باريس، ومحال تجارية محطمة في ميلانو، إلى جانب مواجهات مع الشرطة في مدن فرنسية وإيطالية وألبانية، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات خلال الاحتجاجات.
باريس تحت نيران الحرائق والتخريب
شهدت العاصمة الفرنسية مشاهد من التوتر، مع اشتعال حواجز بالقرب من حديقة التويلري، واحتراق سيارات وتعرض متاجر للتخريب، فيما أغلق طلاب مداخل متحف اللوفر تضامناً مع التحركات الطلابية واحتجاجاً على تعامل الشرطة مع المتظاهرين.
وفي مدينة ليون، لحقت أضرار بنافورة جاكوبان التاريخية، كما تعرضت متاجر فاخرة للتخريب، بينما أظهرت صور من مرسيليا تحطم واجهة أحد البنوك عقب أعمال شغب.
ميلانو ومدن إيطالية تواجه أضراراً واسعة
وفي إيطاليا، أظهرت الصور واجهات محال محطمة ومتاجر تعرضت للنهب في وسط ميلانو، إلى جانب انتشار قوات الشرطة واستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. كما رصدت صور أخرى آثار اشتباكات في مدينتي تورينو ومودينا.
وامتدت مشاهد العنف إلى العاصمة الألبانية تيرانا، حيث أظهرت الصور متظاهرين يواجهون شرطة مكافحة الشغب، مع إطلاق ألعاب نارية واستخدام الغاز المسيل للدموع خلال الاحتجاجات.
غلاء المعيشة يغذي الغضب الاجتماعي
وتأتي هذه المشاهد في سياق احتجاجات تتداخل فيها المطالب المعيشية مع الاعتراض على ارتفاع أسعار الوقود والتضخم وأوضاع الخدمات العامة والتعليم. كما تعكس مشاركة الطلاب اتساع دائرة الفئات المنخرطة في التحركات.
ورغم اختلاف دوافع الاحتجاجات من مدينة إلى أخرى، فإن مشاهد الحرائق والنهب وتدمير الممتلكات تضع السلطات الأوروبية أمام تحديات تتعلق باحتواء الغضب الاجتماعي، والحفاظ على الأمن، والتعامل مع المطالب الاقتصادية والتعليمية التي تدفع قطاعات من المواطنين إلى النزول للشوارع.



