
بعد أيام من التوتر بسبب تهديد إسرائيلي بقصف أهم معبر بين البلدين، أعلنت مديرية العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في سوريا اليوم الخميس، عن إعادة افتتاح منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان المعروف بـ”معبر المصنع”، واستئناف حركة العبور فيه بشكل طبيعي.
زوال المخاطر”
فقد أوضح مدير الهيئة مازن علوش، أن القرار جاء بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتاً خلال الأيام الماضية.
كما أكد عبر X، أن المعبر سيواصل تقديم خدماته للمسافرين وفق الأطر المدنية والقانونية المعتمدة على مدار 24 ساعة، مع اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان سلامة العابرين وتحقيق أعلى درجات الانسيابية في حركة الدخول والخروج.
أيضا جميع المسافرين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن إدارة المنفذ، بما يُسهم في تسهيل الإجراءات وضمان حسن سير العمل.
وأضاف عبر X، بالنسبة للمسافرين المضطرين للدخول إلى لبنان، ولا سيما ممن لديهم حجوزات طيران عبر مطار بيروت الدولي، أنه يمكنهم العبور حالياً عبر منفذ جوسية الحدودي في ريف حمص، كخيار متاح لضمان متابعة سفرهم.
أهمية كبرى وحجج إسرائيلية دون أدلة
يذكر أن معبر جديدة يابوس/ المصنع الفاصل بين دمشق وبيروت، كان عاش حالة ترقب وحذر شديدين وسط إغلاقه بعد تحذيرات الجيش الإسرائيلي باستهداف المنطقة.
إذ هددت إسرائيل السبت الماضي، بقصف المعبر بزعم استخدام حزب الله معبر المصنع لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية، وهو أمر نفاه الجانبان الرسميان السوري واللبناني معاً.
عودة الحركة للمعبر الحدودي
أما سوريا، فكانت نجحت حتى الآن في النأي بنفسها عن التورط في الصراع الذي توسع في المنطقة من لبنان إلى العراق واليمن، بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده التي خرجت للتو من سنوات طويلة من الحرب لا تود التورط في النزاع الذي اشتعل في المنطقة منذ 28 فبراير.
ويُعد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا شرياناً حيوياً للحركة التجارية والبشرية، إذ يشكّل المنفذ البري الرئيسي لتدفق البضائع اللبنانية نحو الأسواق العربية عبر الأراضي السورية، إلى جانب كونه المعبر الأكثر استخداماً للمسافرين بين البلدين.
الشرع يتمسك بسياسة “النأي”
وتنعكس أي اضطرابات أو قيود على عمله بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والأسعار داخل لبنان، ما يمنحه أهمية اقتصادية واستراتيجية مضاعفة، خصوصاً في ظل الأزمات المتلاحقة التي يشهدها البلد.
كما أن هذه ليست أول مرة، إذ هددت إسرائيل مرارا بقصفه بحجة استخدامه من قبل حزب الله دون إبراز أي أدلة.
