
يواجه وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك عاصفة سياسية متصاعدة بعد نشر وثائق رسمية تشير إلى استمرار علاقته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين لسنوات بعد إدانته بجرائم جنسية، في قضية بدأت تتحول إلى أزمة داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع تصاعد مطالب الاستقالة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
في المقابل، اتهم النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، الوزير لوتنيك بالكذب بشأن طبيعة علاقته بإبستين، مؤكدًا أن المعلومات الجديدة تُظهر وجود أعمال مشتركة بينهما بعد عام 2005، رغم تصريحات سابقة للوتنيك نفى فيها أي تواصل لاحق.
وتزداد الضغوط مع ظهور أدلة إضافية، من بينها رسالة بريد إلكتروني تعود لعام 2011 تتضمن خططًا للقاء بين الرجلين، إضافة إلى وثائق تشير إلى أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين الخاصة في ديسمبر 2012، وهو الشهر نفسه الذي استثمر فيه الطرفان في شركة واحدة وفق وثائق قانونية.
ورغم الجدل المتصاعد، حاولت وزارة التجارة احتواء الأزمة، مؤكدة أن تفاعل لوتنيك مع إبستين كان “محدودًا للغاية” خلال السنوات التالية لتعارفهما عام 2005. كما أبدى البيت الأبيض دعمه للوزير، مشدداً على أن الإدارة تواصل التركيز على “خدمة الشعب الأميركي”.
على صعيد التحقيقات، أوضح رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب جيمس كومر أن اللجنة تركز حاليًا على استدعاء خمس شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وزوجته هيلاري كلينتون، ورجل الأعمال ليس ويكسنر، مؤكدًا اهتمام اللجنة بالتحدث إلى أي شخص قد يساهم في تحقيق العدالة للضحايا.
لكن الديمقراطيين يواصلون الضغط لاستدعاء لوتنيك، إذ قالت النائبة ميلاني ستانسبري إنها ترى ضرورة تنحيه فورًا. أما النائب الجمهوري ماسي فذهب أبعد من ذلك، مؤكدًا أن الاستقالة الفورية هي الخيار الأنسب.
وتشير هذه التطورات إلى أن ملف إبستين لا يزال يلقي بظلاله الثقيلة على السياسة الأميركية، مع احتمال اتساع دائرة الاستدعاءات والتحقيقات في الأسابيع المقبلة.
