يعقد لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المباحثات المباشرة في واشنطن في 14 و15 مايو (أيار) الجاري، وفق ما أفاد مسؤول في الخارجية الأميركية، الخميس.
وقال المسؤول طالباً عدم ذكر اسمه: “ستعقد مباحثات بين لبنان وإسرائيل يومي الخميس والجمعة من الأسبوع المقبل في واشنطن”.لا لقاء مع نتنياهو
من جهتها، أفادت مصادر بأن لبنان أبلغ الولايات المتحدة أن التصعيد الإسرائيلي يهدد جهود التهدئة.
وأضافت المصادر أن لبنان بعث رسائل رسمية إلى واشنطن للتعبير عن رفض التصعيد الإسرائيلي.
كما أردفت أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أبلغ واشنطن أنه لن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالما استمر التصعيد.
وطالب لبنان الولايات المتحدة بوضع حد للأعمال العدائية الإسرائيلية، حسب المصادر، فيما تعهدت واشنطن للبنان بحث إسرائيل على التهدئة ودعم مسار التفاوض.
اغتيال قائد عمليات قوة الرضوان
يأتي ذلك بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي رسمياً في وقت سابق اليوم، اغتيال قائد عمليات قوة الرضوان التي تعتبر بمثابة وحدة النخبة في حزب الله، مالك بلوط بغارة دقيقة.
علماً أن هذه الوحدة كانت منيت بضربات قاصمة خلال حرب 2024 التي تفجرت إثر انخراط حزب الله في الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة إثر هجوم السابع من أكتوبر (2023) الذي نفذته حركة حماس حينها.
وكانت إسرائيل قد شنت، مساء أمس الأربعاء، غارة على منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ قرابة شهر، ما أسفر عن مقتل القيادي الكبير في حزب الله.
من موقع الغارة على الضاحية الجنوبية يوم 7 مايو (رويترز)
اتفاق وقف نار هش
يشار إلى أن هذا الاغتيال جاء فيما لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب سارياً منذ 17 أبريل (نيسان) الماضي.
إلا أن إسرائيل واصلت غاراتها على الجنوب اللبناني، فيما استمر حزب الله بإطلاق صواريخ ومسيرات نحو شمال إسرائيل، وتنفيذ هجمات ضد قوات إسرائيلية في الجنوب.
والشهر الماضي استضافت واشنطن اجتماعين بين سفيري إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة من أجل دفع بيروت وتل أبيب نحو التفاوض.
غير أن الرئيس اللبناني، ورئيس الحكومة نواف سلام، أوضحا أن المحادثات لا تهدف إلى التطبيع مع الجانب الإسرائيلي بل إلى تثبيت وقف النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
بينما أعلن حزب الله معارضته لأي تفاوض مع الجانب الإسرائيلي، منتقداً الحكومة.
إلى ذلك، يدفع ترامب نحو عقد لقاء بين عون ونتنياهو، لكن الرئيس اللبناني قال إن الوقت لم يحن بعد لعقد هذا الاجتماع، مشدداً على وجوب أن يسبقه التوصل إلى “اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء”.
