
مع حلول شهر رمضان، تتغير العادات الغذائية اليومية، ويصبح لوجبة السحور دور محوري في الحفاظ على نشاط الجسم وقدرته على تحمل ساعات الصيام الطويلة، لذلك يجب الحرص على اختيار الأطعمة المناسبة في هذه الوجبة ليس فقط من أجل الشبع، بل يمتد تأثيرها على مستويات الطاقة والتركيز والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وحتى توازن السوائل في الجسم خلال الصيام، وفقًا لموقع “Healthline”.
يجمع السحور المثالي بين البروتين، والكربوهيدرات المعقدة، والدهون الصحية، إلى جانب الخضراوات والسوائل الكافية، وعند اختيار الأطعمة المناسبة تتحول وجبة السحور من مجرد عادة يومية إلى درع واقى يحمي الجسم من الإجهاد، ويمنحه القدرة على أداء مهامه بكفاءة طوال ساعات الصيام.
البروتينات.. شبع يدوم لساعات
تُعد البروتينات من أهم العناصر التي يُنصح بتوافرها على مائدة السحور، مثل البيض، والجبن قليل الدسم، والزبادي، والبقوليات مثل الفول والعدس، وكلها مصادر غنية بالبروتين الذي يُهضم ببطء، ويمنحك شعورًا بالشبع لفترة أطول مقارنة بالكربوهيدرات البسيطة، كما أن البروتين يساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم وظائف الجسم الحيوية.
ويؤكد خبراء التغذية أن الجمع بين البروتين ومصدر صحي للدهون، مثل القليل من زيت الزيتون أو حفنة من المكسرات غير المملحة، يعزز الإحساس بالشبع ويبطئ عملية الهضم، وهو ما يقلل من الشعور بالجوع في منتصف النهار.
الكربوهيدرات المعقدة.. طاقة مستدامة
على عكس الخبز الأبيض والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر، يُفضل اختيار الكربوهيدرات المعقدة في السحور، مثل خبز الحبوب الكاملة، والشوفان، وهذه الأطعمة تحتوي على ألياف غذائية تُبطئ امتصاص السكر في الدم، وتحافظ على استقرار مستويات الطاقة لفترة أطول.
والألياف لا تساعد فقط في إطالة الشعور بالشبع، بل تدعم أيضًا صحة الجهاز الهضمي، وتقلل من مشكلات الإمساك التي قد يعاني منها بعض الصائمين نتيجة تغير مواعيد الطعام وقلة شرب السوائل.
الخضراوات والفواكه
لا ينبغي أن تخلو مائدة السحور من الخضراوات الطازجة مثل الخيار، والخس، والطماطم، لما تحتويه من نسبة عالية من الماء والألياف، وهذه العناصر تساهم في ترطيب الجسم وتقليل الإحساس بالعطش خلال النهار.
كما يُنصح بتناول ثمرة أو اثنتين من الفاكهة الغنية بالماء مثل البطيخ أو البرتقال، لما تحتويه من فيتامينات ومعادن تدعم الجهاز المناعي وتعوض جزءًا من السوائل المفقودة. ومع ذلك، يُفضل الاعتدال في تناول الفواكه شديدة الحلاوة لتجنب الارتفاع السريع في مستوى السكر بالدم.
الزبادي.. صديق المعدة في رمضان
يُعتبر الزبادي، خاصة قليل الدسم، خيارًا مثاليًا في السحور، فهو يحتوي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تدعم صحة الأمعاء وتحسن عملية الهضم، كما أن محتواه من الكالسيوم والبروتين يجعله عنصرًا غذائيًا متكاملًا يساعد في تقليل الحموضة والشعور بعدم الارتياح في المعدة أثناء الصيام.
ويمكن إضافة ملعقة من بذور الشيا أو الشوفان إلى الزبادي تمنحه قيمة غذائية أعلى، وتزيد من محتواه من الألياف بما يعزز الشعور بالشبع.
الماء.. العنصر الأهم
يظل الماء العنصر الأهم في وجبة السحور، وينصح الخبراء بشرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع التركيز على كوب أو اثنين أثناء السحور نفسه، كما يُفضل تجنب المشروبات الغنية بالكافيين مثل القهوة والشاي بكميات كبيرة، لأنها قد تزيد من إدرار البول وتفاقم الشعور بالعطش في الصيام.
أطعمة يُفضل تجنبها
في المقابل، يُحذر من تناول الأطعمة المالحة أو الغنية بالتوابل الحارة في السحور، لأنها تزيد من الإحساس بالعطش، وكذلك تجنب الإفراط في الحلويات والسكريات البسيطة التي تمنح طاقة تزول سريعًا يتبعها شعور سريع بالجوع والهبوط.
