مع نهاية الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية واكتشاف الحلفاء لمراكز الإبادة التي أنشأها النازيون بمناطق مختلفة من أوروبا، صدم المجتمع الدولي من هول الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام من داخل معسكرات الموت النازية.

تجارب على البشر وقتل رحيم

مع نهاية الحرب العالمية الثانية، اتجه الحلفاء لإجراء تحقيقات حول ما عرف بالتجارب التي أجريت على البشر بمعسكرات الموت النازية وبرنامج أكسيون تي 4 (Aktion T4) الذي ظهر خلال العام 1939 واتجه من خلاله النازيون للاعتماد على القتل الرحيم بهدف التخلص من أولئك الذين عانوا من إعاقات ذهنية وتشوهات خلقية.

وبحسب التقارير الألمانية، أسفر برنامج أكسيون تي 4 وحده عن إعدام ما يزيد على 250 ألف شخص.

وبقصر العدالة بمدينة نورمبرغ الألمانية، افتتحت يوم 9 كانون الأول (ديسمبر) 1946 محاكمة الأطباء.

الأحكام بقضية الأطباء

إلى ذلك، لم تشمل هذه المحاكمة عددا من كبار المسؤولين عن التجارب التي أجريت على البشر حيث أقدم الأطباء بفرق الأس أس فيليب بوهلر (Philipp Bouhler) وإرنست روبرت غرافيتز (Ernst-Robert Grawitz) وليوناردو كونتي (Leonardo Conti) وإينو لولينغ (Enno Lolling) على الانتحار تزامنا مع هزيمة ألمانيا بالحرب.

في المقابل، اختفى الطبيب جوزيف منجليه (Josef Mengele) دون أن يعثر له على أثر.

من جهة ثانية، نال 7 متهمين آخرين أحكاما بالإعدام شنقا. وقد تضمنت قائمة أولئك الذين نالوا أحكاما بالإعدام كلا من الطبيب الخاص بهتلر كارل براندت (Karl Brandt)، إضافة لكل من كارل غيبهارت (Karl Gebhardt) ورودولف براندت (Rudolf Brandt) ويواكيم مروغوسكي (Joachim Mrugowsky) وولفرام سيفرس (Wolfram Sievers) وفكتور براك (Viktor Brack) ووالديمار هوفين (Waldemar Hoven). وبسجن لندسبرغ (Landsberg) ببافاريا يوم 2 حزيران (يونيو) 1948، نفذت أحكام الإعدام بحق المتهمين.