مع نهاية الحرب العالمية الثانية على الساحة الأوروبية واكتشاف الحلفاء لمراكز الإبادة التي أنشأها النازيون بمناطق مختلفة من أوروبا، صدم المجتمع الدولي من هول الصور التي تناقلتها وسائل الإعلام من داخل معسكرات الموت النازية

وبالفترة التالية، اتجه الحلفاء لملاحقة كبار المسؤولين النازيين الذين اتهموا بارتكاب فظائع داخل معسكرات الموت.

وانطلاقا من ذلك، تابع العالم عن كثب العديد من المحاكمات التي طالت المسؤولين النازيين وكبار القادة العسكريين الألمان.

إلى ذلك، استضافت مدينة نورمبرغ (Nuremberg) الألمانية العديد من هذه المحاكمات. فعقب المحاكمة الشهيرة لكبار رؤوس النظام النازي، شهدت المدينة خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) 1946، بداية ما عرف بمحاكمة الأطباء.

وخلالها، مثل 20 طبيبا ألمانيا و3 من ضباط فرق الأس أس (SS) أمام القضاء لمواجهة تهم تراوحت بين التآمر وارتكاب جرائم حرب وارتكاب جرائم ضد الإنسانية والانتماء لمنظمة إجرامية فيما يتعلق بالعمل لصالح الأس أس.

كما أشرفت على محاكمة الأطباء هيئة قضائية أميركية تكونت بالأساس من القاضي والتر بيلز (Walter B. Beals) من واشنطن، والقاضي هارولد سيبرينغ (Harold L. Sebring) من فلوريدا، والقاضي جونسون كراوفورد (Johnson T. Crawford) من أوكلاهوما.

وتواصلت جلسات المحاكمة لأشهر وانتهت بإصدار الأحكام النهائية يوم 20 آب (أغسطس) 1947.
من جهة ثانية، نال 7 متهمين آخرين أحكاما بالإعدام شنقا. وقد تضمنت قائمة أولئك الذين نالوا أحكاما بالإعدام كلا من الطبيب الخاص بهتلر كارل براندت (Karl Brandt)، إضافة لكل من كارل غيبهارت (Karl Gebhardt) ورودولف براندت (Rudolf Brandt) ويواكيم مروغوسكي (Joachim Mrugowsky) وولفرام سيفرس (Wolfram Sievers) وفكتور براك (Viktor Brack) ووالديمار هوفين (Waldemar Hoven). وبسجن لندسبرغ (Landsberg) ببافاريا يوم 2 حزيران (يونيو) 1948، نفذت أحكام الإعدام بحق المتهمين.