بعد عملية الإنقاذ التي وصفت بالمعقدة، لفّ الغموض حال الطيار الأميركي وضابط أنظمة السلاح اللذين سحبا من الداخل الإيراني بعدما سقطت طائرتهما جنوب غربي إيران يوم الجمعة الماضي.

فيما كشف مسؤول عسكري أميركي، اليوم الاثنين، أن الطيار والضابط اللذين أُسقطت طائرتهما المقاتلة من طراز F-15E ، يتلقيان حالياً العلاج في مركز لاندشتول الطبي الإقليمي، وهو مستشفى عسكري في ألمانيا

وقد جرى إنقاذ الطيار بعد وقت قصير من القفز من قمرة القيادة، فيما أنقذت قوات كوماندوز أميركية خاصة ضابط أنظمة التسليح في وقت مبكر من صباح الأحد، بعد مهمة محفوفة بالمخاطر نُفذت في عمق الأراضي الإيرانية.

تحت جنح الظلام

إذ تسللت قوات خاصة أميركية إلى عمق إيران، بعيداً عن الأنظار وتحت جنح الظلام، وتسلقت سلسلة جبال يبلغ ارتفاعها سبعة آلاف قدم وأنقذت ضابط الأسلحة الذي كان عالقا هناك.

ثم نقلته نحو نقطة التقاء سرية قبل الفجر، قرب أصفهان. لكن بعد ذلك، توقف كل شيء. وقال مسؤول أميركي إن طائرتين من طراز إم.سي-130، كانتا قد نقلتا بعضا من نحو 100 فرد من قوات العمليات الخاصة إلى منطقة وعرة جنوب طهران، تعرضتا لعطل ميكانيكي ولم تعودا قادرتين على الإقلاع.

حطام طائرة أمريكية وطائرة هليوكوبتر في أصفهان(رويترز)
حطام طائرة أمريكية وطائرة هليوكوبتر في أصفهان(رويترز)

ساعتان عصيبتان

فباتت القوات الخاصة فجأة مهددة بأن تتقطع بها السبل خلف خطوط العدو. ما أجبر قادتهم على اتخاذ قرار محفوف بالمخاطر، فأصدروا أوامر بإرسال طائرات إضافية لإجلاء المجموعة على دفعات، وهو قرار ترك القوات الخاصة تنتظر لمدة ساعتين عصيبتين، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

ونجحت هذه المجازفة، إذ جرى سحب قوة الإنقاذ على مراحل، كما دمّرت القوات الأميركية طائرتي إم.سي-130 المعطلتين وأربع طائرات هليكوبتر إضافية داخل إيران، بدلا من المخاطرة بترك معدات حساسة خلفهم.

هكذا أنهت عملية الإجلاء الناجحة واحدة من أخطر حلقات الصراع المستمر منذ 6 أسابيع، ما ساعد على تجنب ما كاد يتحول إلى خسارة كارثية في أرواح الأميركيين وخفف أزمة متفاقمة كانت تضغط على ترامب وذلك في الوقت الذي يدرس فيه ما إذا كان سيصعد الحرب أو يعقد اتفاقاً.