
بعد ساعة من إعلان الحكومة الليبية وقف إطلاق النار، عم الهدوء الحذر العاصمة طرابلس. فيما أكد سكان محليون أن المدينة شهدت “أسوأ قتال منذ سنوات”.
كما عبر سكان من طرابلس حوصروا في منازلهم خلال الساعات الماضية بسبب القتال عن شعورهم بالرعب من العنف، الذي اندلع بشكل مفاجئ في أعقاب تزايد التوتر بين الفصائل المسلحة على مدى أسابيع
جاء ذلك، بعدما أعلنت وزارة الدفاع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في العاصمة الليبية، مؤكدة نشر وحدات محايدة في نقاط التماس لضمان التهدئة وحماية المدنيين. وقالت في بيان، اليوم الأربعاء، إن القوات النظامية باشرت باتخاذ الإجراءات لضمان التهدئة، لافتة إلى أن إجراءات التهدئة تشمل نشر وحدات محايدة في العديد من نقاط التماس.
كما أكدت أن “تعاملها مع التطورات الأخيرة جاء في إطار الواجب الوطني وبما يكفل الحفاظ على النظام العام”.
الوقف الفوري لكافة الاشتباكات
بدوره، أكد المجلس الرئاسي الليبي الوقف الفوري لكافة الاشتباكات المسلحة في مدينة طرابلس دون قيد أو شرط، والامتناع التام عن استخدام السلاح داخل المناطق المدنية. وحمل المسؤولية القانونية الكاملة لكل من يخالف هذا التوجيه أو يساهم في زعزعة الأمن والاستقرار داخل العاصمة، داعيا كافة الأطراف إلى الاحتكام للعقل والحوار، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أية اعتبارات أخرى.
وارتفعت حدة الاشتباكات المسلحة بين “اللواء 444 قتال” الموالي للحكومة والمدعوم من قوات من مصراتة و”جهاز الردع” المدعوم من قوات من مدن الغرب الليبي، من أجل السيطرة على مؤسسات الدولة والأماكن الاستراتيجية في العاصمة طرابلس.
فيما بثت مشاهد من عدة مناطق في طرابلس تُظهر الأضرار التي لحقت بممتلكات المدنيين جراء الاشتباكات.
يذكر أنه على الرغم من أن العاصمة تنعم بهدوء نسبي منذ يونيو 2020، فإنها تشهد من حين لآخر اشتباكات بين مجموعات مسلّحة متنافسة لأسباب يتعلّق معظمها بالصراع على مناطق النفوذ والمواقع الحيوية.
