
تتجه أسعار النفط اليوم الجمعة لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ التقلبات الشديدة التي حدثت خلال جائحة كوفيد-19 في ربيع عام 2020، مع توقف الشحن وتصدير الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت 24% هذا الأسبوع لتسجل أكبر قفزة منذ مايو/أيار 2020، حين أدى اتفاق دول “أوبك+” على خفض الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار عن أدنى مستوياتها خلال الجائحة.
وبحلول الساعة 13:53 بتوقيت غرينتش، واصل خام برنت مكاسبه وارتفع 4.59 دولار، أو 5.4%، إلى 90 دولاراً للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6.45 دولار، أو 8%، إلى 87.46 دولار.
وقال وزير الطاقة القطري لصحيفة “فاينانشال تايمز” في مقابلة نشرت اليوم الجمعة إنه يتوقع أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.
وبدأت أسعار النفط ترتفع بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم السبت، مما دفع طهران إلى منع ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز. ويمر عبر هذا الممر المائي المهم ما يعادل 20% تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً.
ومع إغلاق المضيق فعلياً لسبعة أيام، فهذا يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل حوالي 1.4 يوم من الطلب العالمي، لم تتمكن من الوصول إلى السوق.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع الأولية في بنك “يو.بي.إس”: “كل يوم يبقى فيه المضيق مغلقاً، سترتفع الأسعار”.
وأضاف: “كان الاعتقاد السائد في السوق هو أن ترامب قد يتراجع في مرحلة ما لأنه لا يريد ارتفاع أسعار النفط، لكن كلما تأخر هذا التراجع، اتضح حجم المخاطر”.
وفي مقابلة حصرية مع “رويترز” أمس الخميس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه غير قلق بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، وأضاف: “إذا ارتفعت (الأسعار)، فلترتفع”، مشيراً إلى أن العملية العسكرية الأميركية هي أولويته.
وتوقع مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس الخميس أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني.
